التاريخ القويم للخيرات ولقد قامت مدارس الفلاح بتعليم ابناء مكة علي اكمل وجه فتخرج كثيرون منها وصاروا من العلماء وتبوؤا مناصب كبيرة في الحكومة ولا زالت إلي اليوم مفتحة الابواب لطلاب العلم والادب فجزي الله القائمين بها خير الجزاء وبارك الله في حياة مؤسسها الحاج محمد علي زينل التاجر الشهير بتجارة اللؤلؤ بالهند ثم ذكر الغازي برامج التعليم في عهد الشريف الحسين ما راينا نقله خوفا من التطويل إما التعليم في عهد حكومتنا السعودية وفقها الله تعالي فقد كثرت المدارس بالمملكة حتي صارت تعد بالمئات بمختلف انواعها وذلك لازدياد عدد سكانها ورغبة من حكومتنا في نشر التعليم والثقافة في انحاء البلاد ولا ننسي ما يبذله حضرة صاحب السمو الملكي"الامير فهد بن عبد العزيز"الذي هو اول وزير للمعارف من الجهد والعناية بالتعليم من جميع نواحيه زاده الله تعالي توفيقا لكل خير امين وقد اردنا أن نكتب عن جهود وزارة المعارف وجميع اسماء المدارس وبرامج التعليم بالمملكة ولكن ذلك يقتضي اطاله الكلام ويكفي في تاريخنا هذا الالمام بالشيء ومما يجب ذكره لحكومتنا السعودية من ناحية التعليم ايفاد البعوث إلي الخارج فكانت اول بعثة ارسلت من هذه البلاد المقدسة إلي مصر في سنة ( 1346 ) الف وثلاثمائة وست واربعين هجرية أي في السنة الثالثة من حكم جلالة الملك عبد العزيز بن عبد الرحمن ال سعود رحمه الله تعالي علي الحجاز وكان مدير المعارف اذ ذاك الشيخ ماجد الكردي رحمه الله فقد ارسلوا أربعة عشر طالبا إلي مصر القاهرة بالازهر الشريف ودار العلوم إما مؤلف هذا الكتاب"محمد طاهر بن عبد القادر الكردي"فقد كان والده رحمه الله تعالي واسكنه الجنة اخذه بعد أن تخرج من مدرسة الفلاح بمكة إلي مصر وادخله الجامع الازهر الشريف لطلب قبل حكم جلالة الملك عبد العزيز علي الحجاز بثلاث سنوات أي في اول سنة ( 1340 ) اربعين وثلاثمائة والف ثم بعد ذلك توالت ارساليه البعوث إلي الخارج حتي اليوم ليرتشفوا من مناهل العلوم المختلفة والفنون المتنوعة في معاهد العلوم الدينية وغيرها كالطب والهندسة والكيمياء والكليات الحربية والبحرية ومدارس الصناعات والطيران وغيرها