مبدا وضع التاريخ الهجري وغيره ثم قال أيضا بعد أربعة اسطر من درس التاريخ أو من درسه يمضي الزمان وهما في المدرسة لا يبلغان في الكتاب غاية ولا الكتاب بالغ النهاية ذاك كتاب الناس والايام من ادم الجد إلي القيام تانق الدهر به ما شاء واتقن التاليف والانشاء انفق فيه زمن الشباب وما اتم فيه غير باب يكبر أن يطويه السجل وعن نوائب البلي يجل عال علي كف المغير الماحي ولو مشت عليه بالرماح مستهزئ بالغاشم البليد تهازؤ المصحف بالوليد لا يمحي من الجميل ما رسم ولا يزول في القبيح ما وسم فان وجدت خاطرا مطالبا ونازعا من الطباع غالبا فقف علي اثار اعيان الزمن واغش الطلول وتنقل في الدمن وعالج النجوي والادكارا يهيئا للحكمة الافكارا فالروح في التاريخ الاعتبار وحكمة تودعها الاخبار وخذه من محقق امين وميز الغث من الثمين اياك والمتوخ المقصا ما كل من قص فقد تقصي وقدم المعبر المبينا تجده في مظلمة مبينا وتلق منه جوهرا أو صائغا وتسق في الفضة عذبا سائغا فمن كريم الشعر والبيان عينان في التاريخ تجريان لولا اوابد من البوادي مشت علي ايامها العوادي الشعر بعد موتها احياها في شعرها تمثلت دنياها وان ملكت مرة أن تصنعه فاخش بان تخلقه وتصنعه وهبه لم يامن عوادي العبث اليس كالكير الذي ينفي الخبث ما اقبح الكذب علي الرفات والكذب من اراذل الصفات من غش نفسا جمع المظالما ماذا تري فيمن يغش عالما انتهي