فهرس الكتاب

الصفحة 3007 من 3251

التاريخ القويم وجاء في تاريخ الغازي أيضا عن سيل الجحاف الذي كان في سنة ثمانين للهجرة في خلافة عبد الملك بن مروان والذي دخل المسجد الحرام واحاط بالكعبة وجاءه دفعة واحدة وهدم الدور الشارعة علي الوادي ودخل الوادي وقتل الهدم ناسا كثيرا ورقي الناس في الجبال واعتصموا بها فسمي بذلك سيل الجحاف فكتبوا في ذلك إلي عبد الملك بن مروان ففزع لذلك وبعث بمال عظيم إلي عاملة علي مكة عبد الله بن سفيان المخزومي ويقال بل كان عامله الحارث بن خالد المخزومي يامره بعمل ضفاير للدور الشارعة علي الوادي للناس من المال الذي بعث به وعمل ردم علي افواه السكك يحصن بها دور الناس من السيول وبعث رجلا نصرانيا مهندسا في عمل ضفاير المسجد الحرام وضفاير الدور في جنبتي الوادي قال فامر عاملة بالصخر العظام فنقلت علي العجل وحفر الارباض دون دور الناس فبناها واحكمها من المال الذي بعث به قالوا وكانت الابل والثيران تجر تلك العجل حتي ربما انفق في المسكن الصغير لبعض الناس مثل ثمنه مرارا اهـ وبمناسبة أن عبد الملك بن مروان بعث إلي مكة المشرفة رجلا نصرانيا مهندسا لعمل ضفاير المسجد الحرام اورد الغازي في تاريخه ذكر من اتي إلي مكة والمدينة من الافرنج ناقلا عن احمد زكي باشا الملقب"بشيخ العروبة"فقال ورايت مقالة الشيخ احمد زكي باشا سكرتير مجلس الوزراء ( أي المصري ) في ذكر من زار مكة والمدينة من نصاري الافرنج ولا باس بذكرها هنا لمناسبة المقام وهذا نصها قد تمكن افراد طائفة من الافرنج من دخول الحجاز بل من زيارة البقاع المقدسة والاماكن المطهرة ولكنهم لم يكتبوا عنها بالمرة أو أن كانوا كتبوا فمن باب الاستطراد ومن هذه الفئة اولا الثلاثة النصاري الذين راهم نيبور في مكة فقد روي أن ملاحا انجليزيا توجه اليها في عام ( 1175 ) هجرية قاصدا اوروبا عن طريق القسطنطينية وان رجلا آخر اتي اليمن عن طريق مكة وركب سرا إلي بلاد الهند وان جراحا فرنسيا ذهب إلي مكة لمعالجة امير الحج بعد أن اعطاه القوم الامان علي نفسه وعلي دينه ولكنهم اضطروه في أثناء الطريق إلي الدخول في الاسلام

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت