التاريخ القويم 29- سوق الجزارين وهو بالمدعي 30- سوق النجارين وهو بجهة سوق الليل انتهي ما ذكر من الاسواق المذكورة في كتاب الازرقي ونحن قد وضعناها علي هذا الترتيب وقد اخذنا محلات هذه الاسواق من نفس كتاب الازرقي أيضا بعد المراجعة التامة فيه في كثير من الصحائف فالحمد لله علي توفيقاته مباسط الحراج بمكة في الجاهلية قد يظن بعضهم أن الحراج ويسمي بمصر"سوق الكانتو"امر مستحدث ولكنه امر معمول به من قديم الزمن وهذا معقول لان الحراج مكان يبيع الإنسان فيه ما يحتاج إلي بيعه وقد يبسط امتعته وخردواته نهارا فوق فراش امامه أن كانت من القطع الصغيرة ثم يرفعها اذا اقبل الليل في صناديق يقفلها ويمضي إلي منزله حتي اذا اصبح ذهب إلي مكان الحراج واخرج ما في الصندوق وبسطها امامه للبيع وهذا الصناديق خاصة لاهل الحراج لا تنقل وانما تكون بلصق جدار البيوت التي في جوانب الحراج وهذه عادة جارية إلي اليوم كالصناديق الموجودة بحراج الحلقة بالمعلا وقد ذكر الإمام الازرقي الحراج في الجاهلية بهذه الكيفية في تاريخه في الجزء الثاني عند الكلام علي رباع بن عدي بن كعب حيث يقول وكانت للخطاب بن نفيل دار صارت لعمر بن الخطاب رضي الله تعالي عنه كانت بين دار مخرمة بن نوفل التي صارت لعيسي بن علي وبين دار الوليد بن عتبة بين الصفا والمروة وكان لها وجهان وجه علي ما بين الصفا والمروة ووجه علي فج بين الدارين فهدمها عمر بن الخطاب رضي الله عنه في خلافته وجعلها رحبة ومناخا للحاج تصدق بها علي المسلمين وقد بقيت منها حوانيت فيها اصحاب الادم فسمعت جدي احمد بن محمد يذكر أن تلك الحوانيت كانت أيضا رحبة من هذه الرحبة ثم كانت أيضا رحبة من هذه الرحبة ثم كانت مقاعد يكون فيها قوم يبيعون في مقاعدهم وفي المقاعد صناديق يكون فيها متاعهم بالليل وكانت الصناديق بلص الجدار ثم صارت تلك المقاعد خياما بالجريد والسعف فلبثت تلك الخيام ما شاء الله وجعلوا يبنونها باللبن النيء وكسار الاجر حتي صار بيوتا صغار يكرونها من اصحاب المقاعد في