التاريخ القويم بالصحة لتعفنها من الحرارة وطول زمن النقل وفي شرق المسجد سوق الليل وهي سوق كبيرة مختلطة فيها جميع احتياجات الحاج وفي كل هذه الاسواق تري مدة الموسم حركة لا تنقطع ياتي من ورائها ربح عظيم لاهل البلد ومدار حركة الاشغال الشاقة في مكة علي العبيد فمنهم الحمالون والحطابون والحمارون والجمالون والسقاؤون والخدامون ولقد كان للرقيق بمكة سوق كبيرة اخذ امرها ينمحي شيئا فشيئا حتي كان لا يكون له اثر بالمرة وكانوا يسمون المكان الذي يبيعونه فيه بالدكة لانه كان في حوشة دكة يجلسون عليها ما يراد بيعه منه انتهي كل ذلك من كتاب"الرحلة الحجازية"وقد نقل عنه هذا الكلام المرحوم ابراهيم باشا رفعت في كتابه"مراة الحرمين"كما هو صريح عبارته الواردة بصحيفة ( 201 ) من الكتاب المذكور ونحن نقول انه ينبغي لاهل ام القري وجيران بيت الله الحرام أن يكونوا قدوة صالحة للعالم الاسلامي في القول والعمل فعسي الله أن يوفقنا لذلك توفيقا تاما وعسي أن ينظر الينا بعين الرحمة فنسعد في الدارين اللهم يا رحمن يا رحيم يا من لطفه سار في الوري وخيراته عميمة في البلدان والقري ارحمنا رحمة الابرار وانظمنا في سلك عبادك الاخيار واصلح احوالنا واحوال ولاتنا وانزل علينا من بركات السماء واخرج لنا من بركات الارض واجعلنا لرضائك وعفوك وفضلك اهلا ولا تجعل دعانا ردا ولا عيشنا كدا فنحن جيران بيتك المعظم واهل بلدك الامين وقد قلت وقولك الحق ( ومن دخله كان امنا ) وقلت ( فليعبدوا رب هذا البيت , الذي اطعمهم من جوع وامنهم من خوف ) فامنا يا رب العالمين في بلادنا في الدنيا من الجوع والغلاء والظلم والجور والفسق والعصيان وامنا في الاخرة من كل فزع وخوف وادخلنا جنتك واحشرنا مع النبيين والصديقين والشهداء والصالحين وحسن اولئك رفيقا بفضلك ورحمتك يا ارحم الراحمين وصلي الله علي سيدنا محمد وعلي اله وصحبه اجمعين امين بعض الامور المستحسنة التي كانت بمكة المشرفة ذكر الامير شكيب ارسلان رحمه الله تعالي في حاشيته وتعليقاته علي كتاب"حاضر العالم الاسلامي"في اوائل الجزء الثاني من ه انه كان بمكة وقف مخصوص لمنع الكلاب من دخول مكة وكان بمكة أيضا وقف آخر تستعار منه ادوات السفر