فهرس الكتاب

الصفحة 3135 من 3251

التاريخ القويم ولباس الافرنج البرنيطة وفي عصرنا هذا يمشي غالب شباب الافرنج وبعض شبان المسلمين المتعلمين في اوروبا عراة الراس تماما لكن بعد عنايتهم التامة بشعر الراس وتمشيطه ودهنه وتعطيره حتي يكون في قالب بديع جميل ويسمي هذا لديهم ب"التواليت"ونري أن اصحاب التواليت لهم نوع عذر في جعل رؤوسهم عارية لان وضع عمامة أو طربوش أو نحوهما علي راس من يستعمل"التواليت"يشوه المنظر ويخرب نظام الشعر وتسريحته إما لباس اهل الحجاز فإنهم كانوا يلبسون علي رؤوسهم عمائم خاصة ولهذه العمائم رجال يتقنون صنعها العجيب ورال يتقنون لف القماش عليها لفا محكما لا يعرفه غيرهم وكان لها سوق رائجة ومقدار ما يلف عليها من القماش الشاش الابيض الخفيف الجيد نحو عشرين ذراعا وقسم منها يلف علي راسه عمامة عادية من القماش الابيض أو الملون لا يتجاوز الذراعين يلفها بنفسه علي راسه في كل مرة وهي كالعمامة التي علي راس مؤلف هذا الكتاب كما هي ظاهرة في صورته ويلبسون فوق الثياب الجبة - بضم الجيم المعجمة - كان هذا لباس اهل الحجاز إلي اوائل عهد جلالة الملك عبد العزيز بن عبد الرحمن ال سعود رحمه الله تعالي ثم صدرت اراته السنية علي جميع موظفي الحكومة بلبس المشلح وهو العباءة ولبس العقال المسمي بالشطافة علي الراس والشطافة بضم الشين وتشديد الطاء وهي القماش الذي تحت العقال وتسمي بـ"الغترة"الغين والتاء المعجمتين وصدور الارادة كان في سنة ( 1350 ) خمسين وثلاثمائة والف من الهجرة أو قبلها بسنة فمن هذا التاريخ شاع في جميع المملكة العربية السعودية استعمال الزي المذكور وبطل استعمال العمائم في الحجاز فلا يوجد له اليوم إلا اثر لا يذكر ورد في الحديث"العمائم تيجان العرب والاحتباء حيطانها وجلوس المؤمن في المسجد رباطه"رواه الديلمي في مسند الفردوس واسناده ضعيف كما قاله العزيزي وروي الديلمي أيضا"العمائم تيجان العرب فإذا وضعوا العمائم وضعوا عزهم"واسناده ضعيف أيضا وورد أيضا"العمامة علي القلنسوة فصل ما بيننا وبين المشركين يغطي يوم القيامة بكل كورة يدورها علي راسه نورا"قال العزيزي في شرحه علي"الجامع الصغير"عند هذين الحديثين القلنسوة بفتح القاف وسكون النون وضم السين المهملة وفتح الواو وقد تبدل ياء مثناة من تحت وقد تبدل إلفا فتفتح السين فيقال قلنساة غشاء مبطن يستر به الراس وقال

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت