التاريخ القويم بالادوية أم هي مادة تستخرج من بعض الحيوانات وهذه المادة ياتي الطفل فياخذ من المصتكي مقدارا بحسب رغبته فيمضغه ثم ياخذ مقدارا صغيرا جدا كحبة العدس من الكجل فمضغه مع المصتكي مضغا جيدا حتي يختلط بها ثم ياخذ هذه اللبانة بيد فيمدها ويسطحها ويجعلها بقدر الريال الفضة ثم يطويها قليلا ويضع طرف لسانه بينها ثم ينزل اسنانه عليها من فوق ومن اسفل فتكون اللبانة بين اسنانه وبين لسانه ثم ينفخ في اللبانة قليلا قليلا ويمطها بيده فتنتفخ هذه اللبانة بقدر البطيخة الصغيرة ثم تنخرق فتنفقع ثم يمضغها ثانيا ثم ينفخها مرة أخري وهكذا يتسلي بنفخها ومضغها حتي تطيب نفسه هذه اللعبة كانت تسلية عامة للأطفال يعرفها المعمرون ثم بطلت هذه اللعبة من قبل سنة ( 1340 ) الف وثلاثمائة واربعين من الهجرة لعدم ورود هذه المادة إلي الحجاز ومن تلك السنة لم نجد احدا يستعملها ابدا واما المصتكي فهي موجودة في جميع البلدان وهنا وقف بنا جواد القلم فلم يجر خطوة ثانية عما كتبه من عادات اهل مكة رعاهم الله تعالي باللطف والاكرام والله تعالي اعلم بما كان من عاداتهم في سالف الاعوام وما سيكون منها في مستقبل الايام نسال الله تعالي أن يكثر عليهم الخيرات والبركات وان يوفقهم للاعمال الصالحات وان يسترهم في الدارين ويحفظهم من الافات ويديم عليهم الامن والامان والطمانينة والرخاء بفضله ورحمته انه سميع مجيب الدعوات وانه بعباده لطيف خبير عادات الجاهلية ومن عاداتهم اهل الجاهلية واد البنات قال الله تعالي في سورة التكوير ( اذا الشمس كورت , واذا النجوم انكدرت , واذا الجبال سيرت , واذا العشار عطلت , واذا الوحوش حشرت , واذا البحار سجرت , واذا النفوس زوجت , واذا الموؤودة سئلت , بأي ذنب قتلت ) فواد البنات كان من عادة بعض بطون العرب في الجاهلية فكانت العرب تئد البنات مخافة لحوق العار بهم من اجلهن ومعني الواد دفن البنت حية فكان الرجال منهم اذا اراد قتل ابنته تركها حتي اذا كانت سداسية يقول لامها طيبيها