فهرس الكتاب

الصفحة 3179 من 3251

التاريخ القويم والواقع أن هناك دلائل علي أن متوسط درجة الحرارة قد ازداد أكثر قليلا من درجتين منذ ابتداء القرن العشرين"للميلاد"فما هو السبب في ازدياد حرارة العالم وخاصة في نصف الكرة الشمالي أن السبب في الواقع غير معروف غبر أن هناك ثلاث نظريات لكل منها ما يدعمها من البراهين 1) النظرية الأولي تقول أن تدفق ثاني أو كسيد الكربون إلي الجو من المصانع يمكن أن يكون سببا في زيادة درجة الحرارة فمنذ عام 1900 قد احترق أكثر من مائة بليون طن من الفحم والبترول ومعني هذا أن الإنسان هو الذي احدث هذا التغيير في الجو 2) والنظرية الثانية تقول أن ازدياد درجة الحرارة يرجع إلي التغيرات الحادثة في الاشعاع الشمسي لردح طويل من الزمن وقال بعضهم أن هناك دورة بقع شمسية ظلت مدة 80 عاما كانت الشمس خلالها ترسل شواظا من اشعتها ومن نشاطها المتدفق الذي يعلو إلي القمة ثم يهبط ثم يعلو مرة أخري إلي الذروة 3) والنظرية الثالثة تقول أن الغبار والرماد اللذين ارسلا إلي طبقات عليا في الجو من جراء تفجر البراكين قد بقيا في الطبقات الجوية العليا ليدورا حول العالم ويقوما كغطاء يحجب الاشعاع الشمسي وهذا الحجب يحدث اثرا معكوسا لان ه يزيد من ارتفاع درجة الحرارة انتهي من مجلة الهلال المذكورة فانظر ايها القارئ الكريم إلي دقة هذه المعلومات المعقولة حول ازدياد الحرارة في العالم ولكن في حقيقة الامر أن الحر والبرد والتوسط بينهما راجع إلي امر الله عز شانه وهو الذي خلق الكون ودبر الامور كما شاء بنظام دقيق لا يختلف علي كر السنين ومر الدهور ولو أن احتراق الفحم والبترول والغبار والرماد من جراء تفجر البراكين لكنا نري اثار ذلك من الذرات المتراكمة في طبقات الهواء من الاعوام العديدة نازلا علينا من الجو شيئا فشيئا ولكان المعقول أن تكون البلاد الحجازية اخف حرارة واكثر بردا من بلاد روسيا وانجلترا وامريكا وفرنسا وايطاليا لعدم وجود البراكين عندنا وقلة المصانع والبواخر والقطارات لدينا التي تسبب الدخان والغبار لكثرة احتراق الفحم الحجري والبترول علي أن هذه الدنيا واسعة عظيمة وان ربعها ارض يابسة وليست كلها اهلة بالسكان وثلاثة ارباعها ماء غير قابل للسكن ثم ما الذي يملا هذا الفضاء اللانهائي من

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت