فهرس الكتاب

الصفحة 366 من 3251

التاريخ القويم الله في صغره من قتل نمرود كما نجاه من النار حين القي فيها وموسي نجاه الله من قتل فرعون في صغره كما نجاه من الغرق حينما القي في اليم وهو رضيع ولنذكر هنا ما لكل منهما علينا من الفضل فسيدنا ابراهيم عليه الصلاة والسلام له فضل عام علي العرب والامة المحمدية وفضل خاص علي اهل مكة فاما الفضل العام علي العرب والامة المحمدية فدعاؤه لهم بالهداية والتوفيق كما في القران الكريم ( ربنا وابعث فيهم رسولا منهم يتلو عليهم اياتك ويعلمهم الكتاب والحكمة ويزكيهم انك انت العزيز الحكيم ) وفي اية اخري ( ربنا اغفر لي ولوالدي وللمؤمنين يوم يقوم الحساب ) واما الفضل الخاص علي اهل مكة فانه اول من اكتشفها ونزل بها وعمرها واسكن فيها ابنه اسماعيل وامه هاجر اللذين بسببهما ظهر ماء زمزم وعلي يدي ابراهيم واسماعيل بنيت الكعبة المعظمة وان ابراهيم ترك لديهم مقامه الكريم المحترم وحرم مكة وصيرها مامنا ودعا لاهلها بالرزق والبركة فيما كان عندهم من ماء ولحم ولبن وهو الذي اذن في الناس بالحج ودعاهم اليه فصاروا يقصدون مكة في ايام معلومات من كل فج عميق وبذلك اتسعت عمرانها وكثرت ارزاقها وخيراتها كما اتي كل ذلك صريحا في القران الكريم ففي سورة البقرة ( واذ قال ابراهيم رب اجعل هذا بلدا امنا وارزق اهله من الثمرات ) وفي سورة ابراهيم ( واذ قال ابراهيم رب اجعل هذا البلد امنا واجنبني وبني ان نعبد الاصنام , رب انهن اضللن كثيرا من الناس فمن تبعني فانه مني ومن عصاني فانك غفور رحيم , ربنا اني اسكنت من ذريتي بواد غير ذي زرع عند بيتك المحرم ربنا ليقيموا الصلاة فاجعل افئدة من الناس تهوي اليهم وارزقهم من الثمرات لعلهم يشكرون ) ولقد استجاب الله تعالي منه جميع دعائه بفضله ورحمته فجزاه الله عنا ما هو اهله اما موسي الكليم عليه الصلاة والسلام فاحسانه عظيم ايضا علي الامة المحمدية قاطبة حيث طلب من نبينا محمد صلي الله عليه وسلم ليلة عرج به واجتمع معه في السماء السادسة ان يراجع ربه عز وجل في تخفيف الصلاة عن امته التي فرضها الله تعالي عليهم اولا وقال له ان امتك لا تطيق ذلك فلم يزل رسول الله يرجع بين ربه عز وجل وبين موسي عليه السلام حتي بلغ التخفيف عنا الي خمس صلوات كل يوم وليلة بعد ان كانت خمسين صلاة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت