فهرس الكتاب
التاريخ القويم وكان من حديث الغار كما قاله عياض وغيره ان المشركين اجتمعوا لقتل رسول الله صلي الله عليه وسلم وبيتوه فامر عليا ان يرقد علي فراشه وقال انهم لن يضروك فخرج عليهم رسول الله عليه وسلم وهم علي الباب ولم يروه ووضع علي راس كل واحد التراب وانصرف عنهم الي غار ثور فاختفي فيه واخبروا انه قد خرج عليهم ووضع التراب علي رؤوسهم فمدوا ايديهم الي رؤوسهم فوحدوا التراب فدخلوا الدار فوجدوا عليا علي الفراش فلم يتعرضوا له ثم خرجوا من كل وجه يطلبون النبي صلي الله عليه وسلم ويقتفون اثره بقائف معهم الي ان وصلوا الغار فوجدوا العنكبوت قد نسجت عليه وما احلي قول بعضهم في هذا المعني ودود القز ان نسجت حريرا يحمل لبسه في كل شيء فان العنكبوت اجل منها بما نسجت علي غار النبي ( قال الابي ) قال السهيلي ولما وصل رسول الله صلي الله عليه وسلم وابو بكر الي الغار تقدم ابو بكر رضي الله عنه في الدخول ليقيه بنفسه وراي فيه حجرا فالقمه عقبه لئلا يخرج منه ما يؤذي رسول الله صلي الله عليه وسلم قال ثابت في الدلائل ولما دخلاه انبت الله سبحانه وتعالي علي بابه الراءة بالمد وهي شجرة من غلاة الشجر تكون مثل قامة الانسان لها خيطان وزهر ابيض يحشي به المخاد كالريش في خفته ولينه وفي سند البزار ان الله تعالي امر العنكبوت فنسجت علي وجه الغار وارسل حمامتين وحشيتين فعششتا علي فم الغار وان ذلك مما صد المشركين عنه وان حمام مكة من نسل تينك الحمامتين وان قريشا لما انتهي بهم القائف الي فم الغار وجدوا ما ذكر علي فم الغار فحين راهم ابو بكر رضي الله عنه اشتد خوفه علي رسول الله صلي الله عليه وسلم وقال ان قتلت فانما انا رجل وان قتلت انت هلكت الامة فحينئذ قال صلي الله عليه وسلم لابي بكر لا تحزن ان الله معنا أي بالحفظ والكلاءة اهـ . وقولي واللفظ له أي لمسلم واما البخاري فلفظه في باب مناقب المهاجرين وفضلهم ما ظنك يا ابا بكر باثنين الله ثالثهما ولفظه من كتاب التفسير في باب قوله تعالي ( ثاني اثنين اذا هما في الغار اذ يقول لصاحبه لا تحزن ان الله معنا ) ما ظنك باثنين الله ثالثهما ولفظه في الهجرة اسكت يا ابا بكر اثنان الله ثالثهما فهذا لفظ البخاري في روياته الثلاث وفي قوله تعالي ( اذ يقول لصاحبه ) دليل علي ان من انكر صحبة ابي بكر رضي الله عنه كفر لتكذيبه القران ( فان قلت لا دلالة في