فهرس الكتاب

الصفحة 394 من 3251

التاريخ القويم وان ابي الا ان يعلن بذلك فسله ان يرد اليك ذمتك فانا قد كرهنا ان نخفرك ولسنا مقرين لابي بكر الاستعلان قالت عائشة فاتي ابن الدغنة الي ابي بكر فقال علمت الذي عاقدت لك عليه فاما ان تقتصر علي ذلك واما ان ترجع الي ذمتي فاني لا احب ان تسمع العرب اني اخفرت في رجل عقدت له فقال ابو بكر فاني ارد اليك جوارك وارضي بجوار الله عز وجل والنبي صلي الله عليه وسلم يومئذ بمكة فقال النبي صلي الله عليه وسلم للمسلمين اني اريت دار هجرتكم ذات نخل بين لابتين وهما الحرتان فهاجر من هاجر قبل المدينة ورجع عامة من كان هاجر بارض الحبشة الي المدينة وتجهز ابو بكر قبل المدينة فقال له رسول الله صلي الله عليه وسلم رسلك فاني ارجو ان يؤذن لي فقال ابو بكر وهل ترجو ذلك - بابي انت وامي - قال نعم فحبس ابو بكر نفسه علي رسول الله صلي الله عليه وسلم ليصحبه وعلف راحلتين كانتا عنده ورق السمر وهو الخبط اربعة اشهر قال ابن شهاب قال عروة قالت عائشة فبينما نحن يوما جلوس في بيت ابي بكر في نحو الظهيرة قال قائل لابي بكر هذا رسول الله صلي الله عليه وسلم متقنعا في ساعة لم يكن يا تينا فيها فقال ابو بكر فدي له ابي وامي والله ما جاء به في هذه الساعة الا امر قالت فجاء رسول الله صلي الله عليه وسلم فاستاذن فاذن له فدخل فقال النبي صلي الله عليه وسلم لابي بكر اخرج من عندك فقال ابو بكر انما هم اهلك - بابي انت يا رسول الله - قال فاني قد اذن لي في الخروج فقال ابو بكر الصحابة بابي انت يا رسول الله قال رسول الله صلي الله عليه وسلم نعم قال ابو بكر فخذ بابي انت يا رسول الله احد راحلتي هاتين قال رسول الله صلي الله عليه وسلم بالثمن قالت عائشة فجهزناهما احسن الجهاز وضعنا لهم سفرة في جراب فقطعت اسماء بنت ابي بكر قطعة من نطاقها فربطت به علي فم الجراب فبذلك سميت ذات النطاق قالت ثم لحق رسول الله صلي الله عليه وسلم وابو بكر بغار في جبل ثور فكمنا فيه ثلاث ليال يبيت عندهما عبد الله بن ابي بكر وهو غلام شاب ثقف لقن فيدلج من عندهما بسحر فيصبح مع قريش بمكة كبائت فلا يسمع امرا يكتادان به الا دعاه حتي ياتيهما بخبر ذلك حين يختلط الظلام ويرعي عليهما عامر بن فهيرة مولي ابي بكر منحة من غنم فيربحها عليهما حين تذهب ساعة من العشاء فيبيتان في رسل وهو لبن منحتهما ورصيفتهما حتي ينعق بها عامر بن فهيرة بفلس

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت