التاريخ القويم لاثنتي عشرة ليلة خلت من ربيع الاول وغيرهما يقول لثمان خلت منه والاختلاف ايضا في تاريخ قدومه المدينة كما تري وفي الصفوة قال يزيد بن حبيب خرج رسول الله صلي الله عليه وسلم من مكة في صفر وقدم المدينة في ربيع الاول وفي الوفاء ذكر موسي بن عقبة عن الزهري ان الخروج كان في بقية تلك الليلة وكان ذلك بعد العقبة بشهرين وليال وقال الحاكم بثلاثة اشهر او قريبا منها ويرحج الاول ما جزم به ابن اسحاق من انه عرج اول يوم من ربيع الاول فيكون بعد العقبة بشهرين وبضعة عشر يوما وكذا جزم به الاموي فقال خرج لهلال ربيع الاول وقدم المدينة لاثنتي عشرة ليلة خلت منه قال في فتح الباري وعلي هذا كان خروجه يوم الخميس وهو الذي ذكره محمد بن موسي الخوارزمي لكن قال الحاكم تواترت الاخبار بان الخروج كان يوم الاثنين والدخول يوم الاثنين وجمع الحافظ ابن حجر بينهما بان خروجه من مكة كان يوم الخميس أي في اثناء ليلته لما قدمناه وخروجه من الغار يعني غار ثور ليلة الاثنين لانه اقام فيه ثلاث ليال الجمعة وليلة السبت وليلة الاحد وخرج في اثناء ليلة الاثنين كذا في المواهب اللدنية ومن روي لليلتين لعله لم يحسب اول ليلة وكانت مدة اقامته صلي الله عليه وسلم بمكة بعد النبوة بضع عشرة سنة ويدل عليه قول صرمة ثوي في قريش بضع عشرة حجة يذكر لو الفي صديقا مؤاتيا وقال عروة عشرا وقال ابن عباس خمسة عشرة سنة وفي رواية عنه عشر سنين ولم يعلم بخروجه الا علي وال ابي بكر وفي سيرة اليعمري ولما بلغ ثلاثا وخمسين سنة هاجر من مكة الي المدينة يوم الاثنين لثمان خلون من ربيع الاول واقام المشركون ساعة فجعلوا يتحدثون فاتاهم ات وقال ما تنتظرون ؟ قالوا ننتظر ان نصبح فنقتل محمدا قال قال قبحكم الله وحيبكم او ليس قد خرج عليكم وجعل علي رؤوسكم التراب ؟ قال ابو جهل او ليس ذاك مسجي ببردة والان كلمنا فلما اصبحوا قام علي عن الفراش فقال ابو جهل صدقنا ذلك الخبر