التاريخ القويم وفي الوفاء روي رزين عن انس قال كنت اذ قدم رسول الله المدينة ابن تسع سنين فاسمع الغلمان والولائد يقولون جاء رسو الله صلي الله عليه وسلم فنذهب فلا نري شيئا حتي جاء رسول الله صلي الله عليه وسلم وابو بكر فمكثنا في خرب في طرف المدينة وفي رواية فنزلا جانب الحرة فارسلا رجلا من اهل البادية يؤذن بهما الانصار فاستقبلهما زهاء خمسمائة من الانصار حتي انتهوا اليهما وفي خلاصة الوفاء فنزل في بني عمرو بن عوف بقباء علي كلثوم ابن الهدم كان يومئذ مشركا وبه جزم ابن زبالة ولرزين نزل في ظل نخلة ثم انتقل الي دار كلثوم اخي بني عمرو بن عوف وفي رواية نزل علي سعد بن خيثمة وجه الجمع بين الروايتين ان يقال انه كان نزل علي كلثوم بن الهدم ولكن عينوا له مسكنا في دار سعد بن خيثمة يكون للناس فيه وذلك لان سعد كان عزبا لا اهل له ويسمي منزل العزباء قال المطري وبيت سعد بن خيثمة احد الدور التي قبلي مسجد قباء وهي التي تلي المسجد في قبلته يدخلها الناس اذا زاروا مسجد قباء ويصلون فيها وهناك ايضا دار كلثوم بن الهدم وفي تلك العرصة كان رسول الله صلي الله عليه وسلم نازلا قبل خروجه الي المدينة وكذلك اهله واهل ابي بكر حين قدموا بعد خروج رسول الله صلي الله عليه وسلم من مكة وهن سودة وعائشة وامها ام رومان واختها اسماء وهي حامل بعبد الله بن الزبير فولدته بقباء قبل نزولهم المدينة انتهي ونزل ابو بكر بالسنح علي حبيب بن اساف احد بني الحارث بن الخزرج وقيل علي خارجة بن زيد بن ابي زهير روي مجمع بن يعقوب عن ابيه وعن سعيد بن عبد الرحمن بن رقيش عن عبد الرحمن بن زيد بن حارثة قالا نزل النبي صلي الله عليه وسلم بظهر حرتنا ثم ركب فاناخ علي غدق عند بئر غرس قبل ان تبزغ الشمس ( قوله ) عند بئر غرس الظاهر انه تصحيف ولعله بئر غدق لبعد بئر غرس عن منزله صلي الله عليه وسلم بقباء بخلاف بئر غدق قيل كان اول ما سمع من النبي صلي الله عليه وسلم افشوا السلام واطعمو الطعام وصلوا الارحام وصلوا الليل والناس نيام تدخلوا الجنة بسلام واكثر اهل السير علي ان ذلك اليوم كان يوم الاثنين وشذ من قال يوم الجمعة من ربيع الاول في الضحوة الكبري قريبا من نصف النهار وفي نسخة طاهر بن يحيي ان قدومه كان قبل ان تبزغ الشمس وما يعرف رسول الله صلي الله عليه وسلم من ابي بكر عليهما ثياب بيض متشابهة فجعل الناس يقفون