فهرس الكتاب

الصفحة 456 من 3251

التاريخ القويم ونظم معني كلامه بعض الفضلاء بقوله والبكر بالفتح فتي الابل ومنه كنية ابي بكر العلي وليس في عبارة صاحب المصباح تصريح بوجه تكنيته بابي بكر وانها بسبب بكر من الابل كان ملابسا له مثلا حتي يصدق عليه انه كني به ورايت للزمخشري كما نسبه له شارح المواهب اللدنية ما نصه ولعله كني ابا بكر لابتكاره المكرمات وهذا ايضا ليس بشيء اذ لو كانت تكنيته من هذا المعني لقيل له ابو الابتكار ثم بعد هذا كله فتح الله علي باستنباط سبب تكنيته من حديث البخاري في اخر باب هجرة النبي صلي الله عليه وسلم عن عائشة ان ابا بكر رضي الله عنه تزوج امراة من كلب يقال لها ام بكر فلما هاجر ابو بكر طلقها فتزوجها ابن عمها الشاعر الذي قال هذه القصيدة رثي بها كفار قريش وما ذا بالقليب قليب بدر من الشيزي تزين بالسنام الخ فعلمت ان وجه تكنيته بابي بكر من اجل كونه تزوج امراة يقال لها ام بكر فقيل له هو ابو بكر لكونه ابا لابن زوجته عرفا اذ هو ابن زوجته ومن الضروري عند العرب تسمية زوج المراة ابا لجميع ابنائها ولو من غيره فهذا والله تعالي اعلم هو سبب تكنيته بابي بكر وما تحصلت عليه الا بعد الاستقراء التام الذي يعلم منه ان لا وجه لتكنيته بابي بكر الا هذا الذي استنبطته من هذا الحديث فتح مكة المكرمة وهو الفتح الاعظم كان خروج رسول الله صلي الله عليه وسلم قاصدا مكة يوم الاربعاء بعد العصر لعشر مضين من رمضان من السنة الثامنة للهجرة فصام عليه الصلاة والسلام وصام الناس معه حتي اذا وصل الكديد افطر وما زال مفطرا حتي انسلخ الشهر وكديد ما بين عسفان وامج وعن ابن عباس الكديد الماء الذي بين قديد وعسفان اهـ . وبين مكة وعسفان مرحلة واحدة عن طريق وادي فاطمة - وكان دخول النبي صلي الله عليه وسلم مكة صبح يوم الجمعة لعشرين خلت من شهر رمضان من السنة المذكورة ودخل رسول الله صلي الله عليه وسلم مكة وعليه عمامة سوداء من غير احرام وهو

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت