فهرس الكتاب

الصفحة 458 من 3251

التاريخ القويم وفي عشرين من رمضان هذه السنة"أي السنة الثامنة من الهجرة"يوم الجمعة وقيل في سادس عشر منه وقعت غزوة فتح مكة وفي البخاري علي راس ثمان ونصف من مقدمه المدينة وفي خلاصة السير لسبع سنين وثمانية اشهر واحد عشر يوما وفي الاكتفاء اقام رسول الله صلي الله عليه وسلم بعد بعثه الي مؤته جمادي الاخرة ورجبا ثم عدت بنو بكر بن عبد مناف بن كنانة علي خواعة قال اصحاب الاخبار ان رسول الله صلي الله عليه وسلم لما صالح قريشا عام الحديبية واصطلحوا علي وضع الحرب بين الناس عشر سنين يامن فيهن الناس ويكف بعضهم عن بعض وانه من احب ان يدخل في عقد رسول الله صلي الله عليه وسلم وعهده دخل فيه ومن احب ان يدخل في عقد قريش وعهدهم دخل فيه كما مر فدخلت بنو بكر في عقد قريش ودخلت خزاعة في عهد رسول الله صلي الله عليه وسلم وكان بينهما شر قديم ولما دخل شعبان علي راس اثنين وعشرين شهرا من صلح الحديبية عدت بنو بكر علي خزاعة وهم علي ماء لهم باسفل مكة يقال له الوتير فخرج نوفل بن معاوية الديلي في بني ديل من بني بكر وليس كل بني بكر تابعه كذا في معالم التنزيل وفي المنتقي كلمت بنو نفاثة وهم من بني بكر اشراف قريش ان يعينوهم علي خزاعة بالرجال والسلاح فوعدوهم ووافوهم وكان ممن اعان بني بكر من قريش علي خزاعة ليلتئذ متنكرين صفوان بن امية وعكرمة بن ابي جهل وسهيل بن عمرو وحويطب ومكرز مع عبيدهم فبيتوا خزاعة ليلا وهم غارون فقتلوا منهم عشرين رجلا ثم ندمت قريش علي ما صنعت وعلموا ان هذا نقض للعهد الذي بينهم وبين رسول الله صلي الله عليه وسلم وخرج عمرو بن سالم الخزاعي في اربعين راكبا حتي قدموا علي رسول الله صلي الله عليه وسلم المدينة وكان ذلك مما هاج فتح مكة وروي عن ميمونة بنت الحارث زوج النبي صلي الله عليه وسلم ان رسول الله صلي الله عليه وسلم بات عندها في ليلتها ثم قام وتوضا للصلاة فسمعته يقول لبيك لبيك ثلاثا فلما خرج من متوضئه قلت له يا رسول الله بابي انت وامي اني سمعتك تكلم انسانا فهل كان معك احد ؟ قال هذا راجز بني كعب يستصرخني ويزعم ان قريشا اعانت عليهم بني بكر قال فاقمنا ثلاثة ايام ثم صلي الصبح بالناس فسمعت راجزا ينشد علي رسول الله صلي الله عليه وسلم وهو في المسجد جالس بين ظهراني الناس وهو يقول

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت