فهرس الكتاب
فتح مكة المكرمة ابن عباس من بني سليم سبعمائة وقيل الف ومن غفار اربعمائة ومن اسلم اربعمائة ومن مزينة الف وثلاثة نفر وسائرهم من قريش والانصار وحلفائهم وطوائف العرب من بني تميم وقيس واسد وفي الاكتفاء وعدت خزاعة الغد من يوم الفتح علي رجل من هذيل يقال له ابن الابوع فقتلوه وهو مشرك برجل من اسلم يقال له احمر باسا وكان رجلا شجاعا قتله خراش بن اميه الخزاعي ولما بلغ رسول الله صلي الله عليه وسلم ما صنع خراش بن اميه قال ان خراشا لقتال يعنفه بذلك وقام صلي الله عليه وسلم في الناس خطيبا وقال يا ايها الناس ان الله قد حرم مكة يوم خلق السموات والارض فهو حرام بحرمة الله الي يوم القيامة فلا يحل لامرئ يؤمن بالله واليوم الاخر ان يسفك فيها دما وان يعضد فيها شجرة لم تحل لاحد كان قبلي ولا تحل لاحد يكون بعدي ولم تحل لي الا هذه الساعة غضبا علي اهلها الا قد رجعت كحرمتها بالامس فليبلغ الشاهد منكم الغائب فمن قال لكم ان رسول الله صلي الله عليه وسلم قد قاتل فيها فقولوا له ان الله قد احلها لرسوله ولم يحلها لكم يا معشر خزاعة ارفعوا ايديكم عن القتل فقد كثر القتل لقد قتلتم قتيلا لادينه فمن قتل بعد مقامي هذا فاهله بخير النظرين ان شاؤا فدم قاتله وان شاؤا فعقله ثم ودي رسول الله صلي الله عليه وسلم ذلك الرجل الذي قتلته خزاعة وفي المواهب اللدنية فان ترخص احد فيها بقتال رسول الله صلي الله عليه وسلم فقولوا ان الله اذن لرسوله ولم ياذن لكم وانما احلت لي ساعة من نهار وقد عادت حرمتها اليوم كحرمتها بالامس فليبلغ الشاهد الغائب وفي معالم التنزيل وكان فتح مكة لعشر ليال بقين من رمضان السنة الثامنة من الهجرة واقام بمكة بعد فتحها خمس عشرة ليلة يقصر الصلاة كذا في البخاري وفي رواية تسع عشرة وفي رواية ابي داود سبع عشرة وعند الترمذي ثمان عشرة ليلة يصلي ركعتين وفي الاكليل بضع عشرة يقصر الصلاة قال ابن عباس ونحن نقصر ما بيننا وبين تسع عشرة فاذا زدنا اتممنا وفي رواية اقام بمكة بقية الشهر وستة ايام من شوال ثم خرج الي هوازن وثقيف وقد نزلوا حنينا وروي ان النبي صلي الله عليه وسلم عهد الي امرائه حين امرهم ان يدخلوا مكة ان لا يقاتلوا الا من قاتلهم الا احد عشر رجلا وست نسوة فانه امر بقتلهم اينما ثقفوا من الحل والحرم وان وجدوا تحت استار الكعبة انتهي من تاريخ الخميس