فهرس الكتاب

الصفحة 479 من 3251

فتح مكة المكرمة ابن عباس من بني سليم سبعمائة وقيل الف ومن غفار اربعمائة ومن اسلم اربعمائة ومن مزينة الف وثلاثة نفر وسائرهم من قريش والانصار وحلفائهم وطوائف العرب من بني تميم وقيس واسد وفي الاكتفاء وعدت خزاعة الغد من يوم الفتح علي رجل من هذيل يقال له ابن الابوع فقتلوه وهو مشرك برجل من اسلم يقال له احمر باسا وكان رجلا شجاعا قتله خراش بن اميه الخزاعي ولما بلغ رسول الله صلي الله عليه وسلم ما صنع خراش بن اميه قال ان خراشا لقتال يعنفه بذلك وقام صلي الله عليه وسلم في الناس خطيبا وقال يا ايها الناس ان الله قد حرم مكة يوم خلق السموات والارض فهو حرام بحرمة الله الي يوم القيامة فلا يحل لامرئ يؤمن بالله واليوم الاخر ان يسفك فيها دما وان يعضد فيها شجرة لم تحل لاحد كان قبلي ولا تحل لاحد يكون بعدي ولم تحل لي الا هذه الساعة غضبا علي اهلها الا قد رجعت كحرمتها بالامس فليبلغ الشاهد منكم الغائب فمن قال لكم ان رسول الله صلي الله عليه وسلم قد قاتل فيها فقولوا له ان الله قد احلها لرسوله ولم يحلها لكم يا معشر خزاعة ارفعوا ايديكم عن القتل فقد كثر القتل لقد قتلتم قتيلا لادينه فمن قتل بعد مقامي هذا فاهله بخير النظرين ان شاؤا فدم قاتله وان شاؤا فعقله ثم ودي رسول الله صلي الله عليه وسلم ذلك الرجل الذي قتلته خزاعة وفي المواهب اللدنية فان ترخص احد فيها بقتال رسول الله صلي الله عليه وسلم فقولوا ان الله اذن لرسوله ولم ياذن لكم وانما احلت لي ساعة من نهار وقد عادت حرمتها اليوم كحرمتها بالامس فليبلغ الشاهد الغائب وفي معالم التنزيل وكان فتح مكة لعشر ليال بقين من رمضان السنة الثامنة من الهجرة واقام بمكة بعد فتحها خمس عشرة ليلة يقصر الصلاة كذا في البخاري وفي رواية تسع عشرة وفي رواية ابي داود سبع عشرة وعند الترمذي ثمان عشرة ليلة يصلي ركعتين وفي الاكليل بضع عشرة يقصر الصلاة قال ابن عباس ونحن نقصر ما بيننا وبين تسع عشرة فاذا زدنا اتممنا وفي رواية اقام بمكة بقية الشهر وستة ايام من شوال ثم خرج الي هوازن وثقيف وقد نزلوا حنينا وروي ان النبي صلي الله عليه وسلم عهد الي امرائه حين امرهم ان يدخلوا مكة ان لا يقاتلوا الا من قاتلهم الا احد عشر رجلا وست نسوة فانه امر بقتلهم اينما ثقفوا من الحل والحرم وان وجدوا تحت استار الكعبة انتهي من تاريخ الخميس

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت