فهرس الكتاب
منزل النبي صلي الله عليه وسلم بمكة عام الفتح بعد الهجرة الله صلي الله عليه وسلم فانزل في بعض بيوت مكة في غير منزلك فابي رسول الله صلي الله عليه وسلم وقال لا ادخل البيوت فلم يزل مضطربا بالحجون لم يدخل بيتا وكان ياتي المسجد من الحجون وبه عن محمد بن ادريس عن محمد بن عمر عن ابي سبرة عن سعيد بن محمد بن جبير بن مطعم عن ابيه عن جده قال رايت رسول الله صلي الله عليه وسلم مضطربا بالحجون في الفتح ياتي لكل صلاة ثم قال الازرقي بعد بضعه اسطر حدثنا ابو الوليد قال حدثني جدي عن الزنجي عن ابي جريج عن عثمان بن ابي سليمان عن عبد الله ابي بكر قال قال رسول الله صلي الله عليه وسلم اذ قدمنا مكة ان شاء الله تعالي نزلنا بالخيف الذي تخالفوا علينا فيه قال ابن جريج قلت لعثمان أي حلف ؟ قال الاحزاب وبه عن الزبحي عن ابن جريج عن عطاء ان النبي صلي الله عليه وسلم لم ينزل بيوت مكة بعد ان سكن المدينة قال كان اذا طاف بالبيت انطلق الي اعلا مكة فضرب به الابنية قال عطاء وفعل ذلك في حجته ايضا نزل باعلا مكة قبل التعريف وليلة الصدر نزل باعلا الوادي انتهي من الازرقي نقول معني قوله هنا قبل التعريف الخ أي قبل طلوعه الي عرفات للحج ومعني قوله وليلة الصدر وهو بفتح الصاد والدال يطلق علي طواف الافاضة ويكون بعد الوقوف بعرفة ونصف ليلة النحر فالمراد بليلة الصدر ليلة النحر وذلك ان رسول الله صلي الله عليه وسلم لما قدم من المدينة في حجة الوداع وصل مكة صبح يوم الاحد رابع ذي الحجة بعد ان بات ليلته بذي طوي قرب مكة فدخلها من الثنية العليا التي تشرف علي الحجون ونزل بظاهر مكة واعلاها أي نزل جهة الحجون فاقام بمكة محرما بقصر الصلاة اربعة ايام يوم الاحد والاثنين والثلاثاء والاربعاء فلما كان يوم التروية وهو اليوم الثامن من ذي الحجة وكان يوم الخميس توجه ضحي صلي الله عليه وسلم بمن معه من المسلمين الي مني محرما بذلك الاحرام فنزل بها وصلي الظهر والعصر وبات بها فلما اصبح يوم الجمعة وطلعت الشمس سار منها الي عرفة وقد ذكرنا مفصلا خبر حجة وداعه صلي الله عليه وسلم