التاريخ القويم هذا وقد اعتني كثير من العلماء الفضلاء بوضع تاريخ لمكة المكرمة منذ العصور الاولي الي زماننا هذا كالشيخ سلامة والشيخ الغازي والاستاذ احمد السباعي ومن المتقدمين الامام الازرقي والامام الفاكهي والعلامة الفاسي والعلامة القطبي وغيرهم رحمهم الله تعالي جميعا كما سنذكر اسماء المؤلفات بعد هذه الخطبة فالحمد لله الذي الحقني بهم ووفقني لخدمة هذه البلاد المقدسة والي هذا نشير بقولنا في البلد الامين اعني"مكة"ام القري وقد يقال"بكة"اجدر ما يخدم من بلاد لانها شريفة التلاد قد اعتني بها كثير الناس من خلفا ومن ملوك الناس وكيف لا ومن اتاها امنا ومن اقام مخلصا له الهنا ولقد سافرت الي مصر من مكة المشرفة مرارا عديدة وتسجيلا لاحدي هذه الزيارات لمصر اضع صورتي الماخوذه هناك عام 1367هـ للذكري والاعتبار وطلبا لدعاء اخواني المسلمين بالمغفرة والرحمة في الحياة وبعد الممات وهي هنا تحت صورة والدي هذا وان من الواجب علي الانسان ان يشكر من اسدي اليه معروفا وان يكافئه ويدعو له بخير واولي الناس بالشكر والدعاء اب الانسان وامه كما قال تعالي في كتابه العزيز في سورة لقمان"ووصينا الانسان بوالديه حملته امه وهنا علي وهن وفصاله في عامين ان اشكر لي ولوالديك الي المصير"وقال عز شانه في سورة الاسراء عن الوالدين ومعاملتهما بالاحسان"واخفض لهما جناح الذل من الرحمة وقل رب ارحمهما كما ربياني صغيرا"فاني لا انسي والدي من الدعاء بالمغفرة والرحمة في كل وقت اما والدتي التي توفيت في اوائل عام ( 1334) هجرية ودفنت بمكة بمقبرة المعلا وانا دون البلوغ فاني لا انسي حنانها ومحبتها وبالغ خدمتها ورعايتها فقد كانت من الصالحات وفضليات النساء حقا واما والدي الشيخ عبد القادر الكردي الذي توفي في اليوم التاسع من شهر رجب عام ( 1365) هجرية ودفن بالطائف بالمقبرة التي بجوار مسجد ابن عباس رضي الله تعالي عنهما وقد بلغ التسعين عاما وكان صالحا في غاية الاستقامة فاني لا انسي حسن تربيته ورعايته وعظيم عنايته بتعليمي فلقد ادخلني رحمه الله تعالي مدرسة الفلاح بمكة المشرفة منذ نعومة