فهرس الكتاب
موضع نزول النبي صلي الله عليه وسلم بمكة ومني ومزدلفة وعرفات المسلم هذا ما كان منزله صلي الله عليه وسلم بمكة وان شاء الله سنتكلم عن معني حديث ( وهل ترك لنا عقيل منزلا ) بعد الانتهاء من هذا المبحث واما منزله عليه الصلاة والسلام بمني في الحج فقد روي الامام الازرقي في تاريخه عن طاووس قال كان منزل رسول الله صلي الله عليه وسلم بمني علي يسار مصلي الامام وكان ينزل ازواجه موضع دار الامارة وكان ينزل الانصار خلف دار الامارة واو ما رسول الله صلي الله عليه وسلم الي الناس ان انزلو هاهنا وهاهنا عن خالد بن مضرس انه راي اشياخا من الانصار يتحرون مصلي رسول الله صلي الله عليه وسلم امام المنارة قريبا منها قال الازرقي قال جدي الاحجار التي بين يدي المنارة هي موضع مصلي النبي صلي الله عليه وسلم لم نزل نري الناس واهل العلم يصلون هنالك ويقال له مسجد العيشومة وفيه عيشومة ابدا خضراء في الجدب والخصب بين حجرين من القبلة وتلك العيشومة قديمة لم تزل ثم انتهي من الازرقي نقول ان مصلي النبي صلي الله عليه وسلم في مسجد الخيف بمني هو مكان المحراب الذي تحت القبة بوسط المسجد كما بينا ذلك في الكلام عن مسجد الخيف فراجعه ان شئت واما منزله صلي الله عليه وسلم بمزدلفة بعد نزوله من عرفات ففي موضع من مسجد مزدلفة علي ما يظهر أي عند المحراب الذي بوسط جدار المسجد القبلي كما هو صريح عبارة الازرقي الاتية فقد روي الازرقي في تاريخه عن ابن جريج قال قال لي عطاء بلغني ان النبي صلي الله عليه وسلم كان ينزل ليلة جمع في منزل الائمة الان ليلة جمع يعني دار الامارة التي في قبلة مسجد مزدلفة انتهي من الازرقي ومعني ليلة جمع ليلة مزدلفة وجمع يطلق علي مزدلفة واما منزل الائمة - أي دار الامارة التي ذكرها الازرقي - فلا وجود لها الان مطلقا وما تراه اليوم من البنايات القليلة انما حدثت في زماننا أي من بعد سنة ( 1353 ) ثلاث وخمسين وثلاثمائة والف وقبل هذه السنة لم يكن بمزدلفة شيء من البنايات غير المسجد واما منزله عليه الصلاة والسلام بعرفة اذا وصل اليها من مني ففي جبل نمرة فقد روي الازرقي عن ابن جريح قال سالت عطاء اين كان رسول الله صلي الله عليه وسلم ينزل يوم عرفة ؟ قال بنمرة منزل الخلفاء الي الصخرة الساقطة باصل الجبل عن يمينك وانت ذاهب الي عرفة يلقي عليها ثوب يستظل به صلي الله عليه وسلم