التاريخ القويم بين كل اسطوانة واسطوانة وصفة باب الكعبة وعدد مساميرها الملبسة بالذهب وصفة كل ذلك وصفة شاذروان الكعبة وعدده وصفة حجر اسماعيل وذرعه وذرع طوق الحجر الاسود وكذلك ذرع مقام ابراهيم وصفته وذرع بئر زمزم وحجرتها وذرع المسجد الحرام وعدد اساطينه وصفة الاساطين وعدد طاقاته وصفتها وذرعها وعدد ابواب المسجد الحرام وصفتها وذرعها وعدد شرافاته وذرع جدرانه وعدد مناراته وصفتها وعدد قناديل المسجد الحرام والثريات التي فيه وذرع ما بين الركن الاسود الي الصفا وذرع ما بين الصفا والمروة وصفة مسجد مني وذرعه وابوابه وذرع مني والجمار ومازمي مني الي حد محسر وذرع ما بين مزدلفة الي مني وذرع مسجد مزدلفة وصفة ابوابه وذرع ما بين مزدلفة الي عرفات ومازمي عرفة ومسجد عرفة وابوابه والحرم والموقف وعدد الاميال من المسجد الحرام الي موقف الامام بعرفة وذكر مواضعها الي غير ذلك مما يتعذر علينا استقصاؤه - هذا غير ما في تاريخه من الامور والمسائل المهمة التي لا تعد ولا تحصي هذا وان المتامل في تاريخ الامام الازرقي رحمه الله تعالي ليقف حيران كيف قام بتحقيق هذه المسائل صغيرها وجليلها ومن اين اتي بكل هذه المعلومات القيمة التي نرجع اليها الان وقد مضي علي وفاته اكثر من الف عام ولا تزال المرجع الاول والدليل الذي عليه المعول الي قيام الساعة فهل كان مع الامام الازرقي لجنة من بضعة من العلماء يشاركونه التاليف - كلا - فلو كان كذلك لذكره الازرقي بدون شك وكيف كان رحمه الله ياخذ قياس الكعبة والمسجد الحرام فهل خف عليه ايضا ذرع ما بين المسجد الحرام الي مني فمزدلفة فعرفات وما بين كل ذلك من المساجد والاماكن وكيف كان يذرع هذه المسافات الطويلة ولم تكن في زمنه سيارات ولا امتار مطبوعة منظمة ولا الات مقربة للمسافات واخذه للقياسات ان المتامل في كل ذلك يقف حائرا معجبا داعيا له رحمه الله تعالي بالعفو والغفران والثواب علي عمله والاحسان وان يدخله الله تعالي فسيح جناته انه بعباده لطيف خبير