التاريخ القويم واصلحهم واحسنهم ثم صالح ثم عبد اللطيف ولقد توفي الاولي والثاني ولهما ذرية والثالث الاخير علي قيد الحياة حفظه الله تعالي ورحم الله من مات منهم ولقد كان والدهم احسن الله مثواه دائم الاشتغال بالتاليف ليلا ونهارا كما شاهدناه بانفسنا وللشيخ عبد الله غازي المذكور رحمه الله تعالي مؤلفات قيمة منها افادة الانام بذكر اخبار بلد الله الحرام وهو اربع مجلدات ومنها مجموع الافكار من احاديث النبي المختار ومنها رسالة في ذم اللعب والملاهي المسماة"بكشف ما يجب من اللهو واللعب"ومنها رسالة في الفرائض ومنها كتاب في تراجم العلماء من المكيين وغيرهم من الذين ماتوا بمكة من القرن العاشر الي القرن الرابع عشر ومنها رسالة ذيل الدرر وهي تتمة تراجم العلماء في قرنه ليكون ذيلا للكتاب المتقدم الي غير ذلك من المؤلفات النافعة رحمه الله تعالي واحسن جزاءه امين ووفق بعض الفضلاء لطبع تاريخه القيم النادر فتاريخه مهم جدا لا يوجد مثله فنسال الله ان يقيض من يطبعه وينشره بين المسلمين لان كثرة التواريخ وكثرة تنوعها لمكة المكرمة دليل علي شرفها العظيم ومكانتها السامية ورحم الله القائل وعلم بان كثرة التاريخ لمكة شديدة الشموخ دلالة ان لها من الشرف ما قد يجل وصفه لمن عرف هذا ولقد سمعنا من الثقات ان الامريكان المقيمين"بالظهران"بالظاء المعجمة بالمملكة العربية السعودية قد اخذوا لتاريخ الغازي صورا فوتوغرافية لجميع التاريخ اخذوا لكل صحيفة صورة مصغرة بحجم علبة الكبريت وذلك بعد وفاة مؤلفه الشيخ عبد الله غازي رحمه الله تعالي وبعد استئذان اولاده الذين كانوا يشتغلون عندهم في الظهران وبعد اعطائهم مكافاة سخية كما سمعنا من الثقات ايضا ان بعض من لا ضمير عندهم هنا استنسخوا تاريخ الغازي ثم حرفوا بعض مباحثه وعلقوا عليها ما يشتهون ولا يخفي ان هذا يسمي خيانة علمية لا تغتفر وهذه الخيانات العلمية تقع في كل عصر وقد راينا من نبه علي هذه المسالة من كبار العلماء الاجلاء المتقدمين وحذروا العقلاء والفتوا نظرهم الي تمييز الخبيث من الطيب في مؤلفاتهم فلا حول ولا قوة الا بالله العلي العظيم فالسرقات الشعرية والسرقات الادبية اخف بكثير من السرقات العلمية والتاريخية نسال الله تعالي الهداية والحفظ من الغواية امين