فهرس الكتاب

الصفحة 606 من 3251

وكفت أكف السوء عنك وبلغت منها قلوب كي تراك حوائم فإنك بيت الله والحرم الذي بعزته ذل الملوك الأعاظم وقد رفعت منك القواعد بالتقى وشادتك أيد برة ومعاصم وساويت في الفضل المقام كلاهما ينال به الزلفى وتمحى المآثم ومن أين تعدوك الفضائل كلها وفيك مقامات الهدى والمعالم ومبعث من ساد الورى وحوى العلى بمولده عبد الإله وهاشم نبي حوى فضل النبيين واغتدى لهم أولًا في فضله وهو خاتم وفيك يمين الله يلثمها الورى كما يلثم اليمنى من الملك لاثم وفيك لإبراهيم إذ وطئ الصفا ضحا قدم برهانها متقادم دعا دعوة فوق الصفا فأجابه قطوف من الفج العميق وراسم فأعجب بدعوى لم تلج مسمعي فتى ولم يعها إلا ذكي وعالم ألهفي لأقدار عدت عنك همتي فلم تنتهض مني إليك العزائم فيا ليت شعري هل أرى فيك داعيًا إذا جأرت لله فيك الغمائم وهل تمحون عني خطايا اقترفتها خطا فيك لي أو يعملات رواسم وهل لي من سقيا حجيجك شربة ومن زمزم يروي به النفس حائم وهل لي في أجر الملبين مقسم إذا بذلت للناس فيك المقاسم وكم زار مغناك المعظم مجرم فحت به عنه الخطايا العظائم ومن أين لا يضحى مرجيك آمنًا وقد أمنت فيك المها والحمائم ولئن فاتني عنك الذي أنا رائم فإن هوى نفسي عليك لرائم وأن يحمني حامي المقادير مقدمًا عليك فإني بالفؤاد لقادم عليك سلام الله ما طاف طائف بكعبتك العليا وما قام قائم إذا نسم لم تهد عني تحية إليك فمهديها الرياح النواسم أعوذ بمن أسناك من شر خلقه ونفسي فما منها سوى الله عاصم وأهدي صلاتي والسلام لأحمد شفيع الورى ، بل للنبيين خاتم *** قال بعض الفضلاء من قصيدة طويلة في المفاخرة بين مكة والمدينة:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت