فهرس الكتاب

الصفحة 608 من 3251

إليك شددت يا مولاي رحلي جئت ومهجتي تشكو ظماها وها أنا جار بيتك يا إلهي وبالأستار ممتسك عراها وللجيران والضيفان حق على الجار الكريم إذا رعاها وقال بعضهم: يا سائقًا عن النياق وزمزما أبشر فقد نلت المقام وزمزما كم كنت تذكرنا منازل مكة وتقول أن بها المنى والمغنما برد بماء سقاية العباس ما كابدته طول الطريق من الظما وانهض وهرول بين زمزم والصفا وادخل إلى الحجر الكريم مسلما ومقام إبراهيم زره مبادرًا وبحجر إسماعيل صل معظما وانظر عروس البيت تجلى حسنها للناظرين ولذ بها مستعصما فهي التي ظهرت فضائلها فلا تخفي وهل يخفى سنا قمر السما لم يلقها الإنسان إلا باكيًا فرحًا بها أو ضاحكًا متبسما والنور من أحشائها لا يختفي أبدًا وإن جن الظلام وأعتما ومن العجائب أنها محروسة والصيد فيها لا يزال محرما والطير لا تعلو على أركانها إلا ليشفى إذ نجا متألما تختال في حلل السواد وبابها بالنور منه مبرقعًا وملثما هي كعبة المولى الكريم وكل من وافى إليها حقه أن يكرما ما منهمو إلا ذليل خاضع باك على زلاته متندما يا رب قد وقفت ببابك عصبة يرجون منك تفضلًا وتكرما ذا طالبا فضلًا وذا متقصدًا مما جناه من الذنوب وقدما ومما جاء في تاريخ الفاسي المسمى"شفاء الغرام"ما يأتي من القصائد وهو: يسوقهم طرب نحو الحجاز منهم ذووا ارتياح على أكوارها ميل شعت رؤوسهم بلس شفاههم حوص عيونهم غرث مهازيل حتى إذا لاح من بيت الإله لهم نور أذاهم على لفبرا أراجيل يعفرون وجوهًا طال ما سهمت باكين حتى أديم الأرض مبلول حفوا بكعبة مولاهم فكعبهم عال بها لهم طرف وتقبيل

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت