فهرس الكتاب

الصفحة 615 من 3251

وملتزم فيه التزامنا لذنبًا عهود وعفو الله فيه لزمناه وكم موقف فيه مجاب لنا الدعا دعونا به والقصد فيه نويناه وصلى بأركان المقام حجيجنا وفي زمزم ماء طهور وردناه وبين الصفا والمروة قد سقى فإن تمام الحج تكميل مسعاه *** ومما جاء فيه أيضاُ: وبينا حجيج الله بالبيت محدق ورحمة رب العرش تدنوا وتغشاه وتداعت رفاق بالرحيل فما ترى سوى دمع عين بالدماء مزجناه لفرقة بيت الله والحجر الذي لأجلهما شاق الأمور شققناه وودعت الحجاج بيت إلهها وكلهم تجري من الحزن عيناه فلله كم باك وصاحب حسرة يود بأن الله كان توفاه ولا شهد التوديع يومًا لبيته وإن فراق البيت مر وجدناه والله لولا أن نؤمل عودة لذقنا طعام الموت حين مجعناه ومن بعد ما طفنا طواف وداعنا رحلنا إلى قبر الحبيب ومغناه انتهى كل ما تقدم من القصائد من تاريخ الفاسي المسمى"شفاء الغرام". *** ومما جاء في كتابنا مقام إبراهيم عليه السلام نقلًا عن تاريخ الغازي ما نصه: ومن اللطائف المستملحة: أن بعض أهل المدينة فضلها على مكة في قصيدة بعثها إلى أميرها يدعوه للإقامة عندهم ، فلما سمعها أهل مكة رد عليه أحدهم بقصيدة في نهاية البلاغة فسمع بها رجل من جدة فجعل نفسه حكمًا بينهما ولم يبخس من فضل مكة والمدينة شيئًا كما هو الواجب . وإليك الحكاية كاملة: جاء في تاريخ الغازي المخطوط المسمى"إفادة الأنام بذكر أخبار بلد الله الحرام"أن داود بن عيسى بن موسى بن محمد ابن علي بن عبد الله بن العباس عم رسول الله صلي الله عليه وسلم لما ولي مكة والمدينة في خلافة الأمين محمد بن هارون الرشيد العباسي ولي ابنه سليمان المدينة وأقام داود بمكة فكتب إليه أهل المدينة يسألونه التحول إليهم ويعلمونه أن مقامه بالمدينة أفضل من مقامه بمكة ، وأهدوا إليه في ذلك شعرًا وهو:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت