فهرس الكتاب

الصفحة 626 من 3251

وقال ابن شهاب: قدم أصيل الغفاري قبل أن يضرب الحجاب على أزواج النبي صلي الله عليه وسلم فدخل على عائشة رضي الله عنها فقالت له: يا أصيل ، كيف عهدت مكة ؟ قال: عهدتها قد أخصب جنابها وابيضت بطحاؤها . قالت: أقم حتى يأتيك النبي صلي الله عليه وسلم فلم يلبث أن دخل النبي صلي الله عليه وسلم فقال له: يا أصيل ، كيف عهدت مكة ؟ قال: واله عهدتها قد أخصب جنابها وابيضت بطحاؤها وأغدق إدخرها ، وأسلت تمامها ، وأمش سلمها ، فقال: حسبك يا أصيل لا تحزنا . يعنى بقوله: أمش سلمها ، يعنى نواميه الرخصة التي في أطراف أغصانه . وكان رجل من جرهم كان بمكة على دين إبراهيم وإسماعيل عليهما الصلاة والسلام فأخرجه من مكة عمرو بن لحي ، فنزل بأضم من أعراض المدينة نحو الشام ، فقال وقد تشوق إلى مكة: ألا ليت شعري هل أبيتن ليلة وأهلي معي بالمأزمين حلول وهل أرين العيس تنفخ في البر لها بمنى والمأزمين ذميل منازل كنا أهلها لم تحل بنا زمان بها فيما أراه تحول مضى أولونا راضين بشأنهم جميعًا وغالتني بمكة غول انتهى ملخصًا من تاريخ الأزرقي . وفي صحيفة 55 من الجزء الأول من التاريخ المذكور جاء بهامشها عن البيت الثالث مرويًا في ياقوت هكذا: منازل كنا أهلها فأزالنا زمان لنا بالصالحين خذول وجاء أيضًا في تاريخ الأزرقي عن عبد الرحمن بن هشام انه قال: خرجت غازيًا في خلافة بني مروان فقفلنا من بلاد الروم فأصابنا مطر فآوينا إلى قصر فاستذرينا به من المطر ، فلما أمسينا خرجت جارية مولدة من القصر ، فتذكرت مكة وبكت عليها ، وأنشأت تقول: من كان ذا شجن بالشام يحبسه فإن في غيره أمسى لي الشجن وإن ذا القصر حقًا ما به وطني لكن بمكة أمسى الأهل والوطن إلى آخره . انتهى من الأزرقي باختصار . وفي الأزرقي ما ملخصه:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت