فهرس الكتاب

الصفحة 665 من 3251

وفي عامنا هذا ( 1385 ) ألف وثلاثمائة وخمسة وثمانين هجرية بدأت الحكومة السعودية في هدم مستشفى القبان الذي محله في الأصل هو محل دار أبي سفيان رضي الله تعالى عنه ، تريد الحكومة أن تهدمه ثم تبنيه وتجعله دار للكتب للنفع العام ، ونحن الآن لا نتمكن من الكتابة عنه شيء ، لأنه في حالة هدم وهدد ، لم تهيأ بعد لأمر من الأمور ، فنكتفي هنا بالتنبيه على ذلك للعلم به ، نسأل الله تعالى أن توفق ولاة الأمور لصالح العباد والبلاد آمين . انظر: صورة رقم 24 ، كتاب على باب دار الأرقم بالصفا دار الأرقم دار الأرقم وتسمى بدار الخيزران كانت بالصفا عند مبدأ السعي ، وبين هذه الدار ستة وثلاثون مترًا باستقامة خط المشي ، أو ثمانية وأربعون مترًا ، وإذا انعطف ناحية الحارة التي كانت بها الدار قبل هدمها في التوسعة السعودية ، ولقد هدمت هذه الدار في اليوم الثامن والعشرين من شوال سنة ( 1375 ) خمس وسبعين وثلاثمائة وألف ، لإدخالها في توسعة المسجد الحرام التي حصلت في السنة المذكورة ، في عهد جلالة الملك المعظم ، سعود بن عبد العزيز بن عبد الرحمن ، وفقه الله تعالى لكل خير . ومن الغريب أن يظن العلامة ابن كثير ، صاحب التفسير الشهير ، بأن هذه لدار دخلت في توسعة المسجد الحرام ، فقد قال في تاريخه المسمى"بالبداية والنهاية"بصحيفة 164 في الجزء العاشر ، عند الكلام على دخول سنة ثلاث وسبعين ومائة ما نصه:"وقد اشترت الخيزران الدار المشهورة بمكة المعروفة بدار لخيزران فزادتها في المسجد الحرام"انتهى كلامه . فهذا الظن في غير محله ، وقد وهم ابن كثير رحمة الله تعالى ، وليس ف ذلك من بأس ، فإن الإنسان معرض للخطأ والنسيان ، وليس هذا أمر يتعلق به حكم شرعي ، وإننا نستدل على أن هذه الدار ، لم تدخل في المسجد الحرام في عهد محمد لهدي العباسي بجملة أمور: (1) أن جميع المؤرخين ذكروا أن دار الأرقم كانت بالصف .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت