فهرس الكتاب
ويقول ابن جبير الأندلسي في رحلته: أنه دخل دار الخيزران سنة ( 578 ) وهي بإزاء الصفا ويلاصقها بيت صغير عن يمين الداخل إليها كان مسكن بلال رضي الله عنه ... الخ . انتهى منه . وجاء في كتاب الإعلام: المختبأ هو أفضل المواضع بمكة بعد دار أم المؤمنين خديجة رضي الله عنها ، لكثرة مكث النبي صلي الله عليه وسلم فيه ، يدعو الناس للإسلام مستخفيًا عن أشرار قريش الكفار ، وهو الموضع الذي كان صلي الله عليه وسلم ، يختبئ فيه من الكفار ، ويجتمع فيه من أمن به ، ويصلي بهم الأوقات الخمسة سرًا ، إلى أن أسلم أمير المؤمنين عمر بن الخطاب ، فجهر بالإسلام وبالصلاة وأعز الله الإسلام به ، ودار ا لخيزران ، هي دو حول المختبأ ملكتها أم الرشيد شراء لما حجت ، وتناقلت في يد الملاك إلى أن صارت الآن من جملة أملاك السلطان مراد خان . انتهى . قال الزين العراقي في ألفيته المسماة بنظم الدرر السنية في سيرة خير البرية عن اجتماع المسلمين بدار الأرقم ما يأتي: واتخذ النبي دار الأرقم للصحب مستخفين عن قومهم وقيل كانوا يخرجون تترى إلى الشعاب للصلاة سرًا حي مضت ثلاثة سنينا وأظهر الرحمن بعد الدينا وصدع النبي جهرًا معلنًا إذا نزلت فأصدع بما فما ونا وانذر العشائر التي ذكر يجمعهم إذا نزلت وأنذر وفي كتاب الرحلة الحجازية للبتنوني عند الكلام على دار الأرقم ما نصه: أما دار الأرقم المخزومي ، المشهورة بدار الخيزران ، فهي في زقاق على يسار الصاعد إلى الصاف ، وهي الدار التي كان يختبئ فيها رسول الله صلي الله عليه وسلم في بعثته هو ومن آمن معه ، وكانوا يصلون سرًا حتى أسلم عمر رضي الله عنه ، فقويت به عصبيتهم وجهروا بالإسلام والصلاة ، وباب هذا الدار يفتح إلى الشرق ، ويدخل منه إلى فسحة سماوية طولها نحو ثمانية أمتار ، في عرض أربعة ، وعلى يسارها ، إيوان مسقوف على عرض نحو ثلاثة أمتار ، وفي وسط الحائط التي على يمينها ، باب يدخل منه إلى غرفة طولها ثمانية أمتار ، في عرض نحو نصف ذلك ، مفروشة بالحصير ، وفي زاويتها الشرقية الجنوبية ، حجران من الصوان موضوعان فوق بعضهما مكتوب في أعلاهما بالحرف البارز:"بسم الله الرحمن الرحيم ، في بيوت"