التاريخ القويم الحد الفاصل بين الحل والحرم علامات تسمي"انصاب الحرم"او اعلام الحرم ليتجنب الناس فيه ما نهاهم الله ورسوله عنه ولقد بين الائمة والعلماء الاجلاء المسافات بين مكة والحرم من جميع جهاتها بالاميال والاذرع والامتار - ولنذكر هنا قياس المسافات من ثلاثة مراجع ( اولا ) من تاريخ الامام الازرقي الذي توفي قبيل منتصف القرن الثالث للهجرة ( ثانيا ) من كتاب"مراة الحرمين"الذي توفي مؤلفه بمصر في زماننا هذا ( ثالثا ) من كتاب"تاريخ عمارة المسجد الحرام"الذي توفي صاحبه في زماننا ايضا ففي كل واحد من هذه المراجع الثلاثة فوائد متعددة واليك ما قاله كل واحد ممن ذكر في كتابه ( 1 ) قال الامام الازرقي في تاريخه عند حدود الحرم ما نصه قال ابو الوليد"يعني نفسه"من طريق المدينة دون التنعيم عند بيوت غفار علي ثلاثة اميال ومن طريق اليمن طرف اضاءة لبن في ثنية علي سبعة اميال ومن طريق جدة منقطع الاعشاش علي عشرة اميال ومن طريق الطائف علي طريق عرفة من بطن نمرة علي احد عشر ميلا ومن طريق العراق علي ثنية خل"بخاء معجمة مفتوحة"بالمقطع علي سبعة اميال ومن طريق الجعرانه في شعب ال عبد الله بن خالد بن اسيد علي تعسة اميال انتهي من كلام الازرقي وقياسه بالاميال ( 2 ) ولنذكر كلام ابراهيم رفعت باشا المصري صاحب كتاب"مراة الحرمين"المتوفي في زماننا هذا لانه ذكر القياس اولا بذراع اليد ثم حول الاذرع الي امتار وبين في هامش كتابه المذكور مقدار الذراع فقال ذراع الحديد 7/ 56 سنتيا كما حررته من قياس جدر الكعبة بالمتر ومقارنتها بقياس الفاسي وذراع اليد 49 سنتيا بالتقريب استنتجته من قياسي لبعض الاماكن بالذراعين - ذراع الحديد وذراع اليد اهـ