التاريخ القويم والضروريات من حيث لا يتعب اهلها في الانتاج والتصنيع ياتيها رزقها رغدا من كل مكان بفضل الله تعالي ورحمته نسال الله تعالي ان يزيدنا من نعمه ويوفقنا لشكره لكن من سنة الله عز وجل في هذا الكون ان الحياة فيه تتطور في كل عصر وزمان بين اونه واخري فكان من ذلك ان تطورت مكة المكرمة في حياتها ايضا في اخر الزمان الذي نحن فيه فحدث فيها بعض الصناعات التي لم تكن من قبل فهي وان كانت قليلة بنسبة جزء من الف من الصناعات الموجودة في الخارج الا انها تسمي تطورا صناعيا فنحن طلبنا من صديقنا الفاضل الشيخ محمد احمد البوقري رئيس الغرفة التجارية وهو من افاضل تجار مكة القدماء ان يكتب هنا نبذة عن تطور الصناعة بمكة المشرفة فكتب لنا ما ياتي الي اخر كلامة عن الغرفة التجارية فنحن اذ نشكره علي استجابته لطلبنا نضع هنا نص ما كتبه وهو هذا الحياة الاقتصادية لمكة المكرمة ليس من السهل التحدث عن حياة (مكة ) الاقتصادية في اسطر او في صفحات قلائل من هذا الكتاب لاعطاء القارئ فكرة شاملة عن تدرج الحياة الاقتصادية بها عبر اجال سابقة صاغت الحاضر البهيج وهيات لمستقبل زاخر باجمل الامال وهو ما يحتاج منا الي وضع اسفار ترتكز في بحوثها الي ما يستخلص من بواطن التاريخ القديم والحديث ولكن كل ما نستطيع الكشف عنه في كتابنا هذا وانما هو موضوع في عبارات نرجو ان تكون شاملة في معناها للعشرين عاما الاخيرة كانت مواسم الحج لجميع سكان ام القري وما جاورها هي مصدر رزقهم الوحيد واوان حصادهم الذي هياه لهم المولي عز وجل ليكون مؤنه عام كامل لموسم قادم من كل سنة لقد كان لكل فرد من سكانها حيلته التي يسره الله لها في الحياة يحدوه امل لم يخب قط مصداقا لقوله تعال ي ( لايلاف قريش , ايلافهم رحلة الشتاء والصيف , فليعبدوا رب هذا البيت , الذي اطعمهم من جوع وامنهم من خوف ) صدق الله العظيم وكان الناس ينقسمون الي حرف مختلفة يتوارثها الابناء عن الاباء لسنين طويلة خلت يقضون ايامهم وشهورهم في التهيء