فهرس الكتاب

الصفحة 728 من 3251

التاريخ القويم ادي بالكثيرين من سكانها الي سلوك طرائق اخري من العمل غير الذي توارثوه واذهب عنهم الله جلت قدرته ما تصوروه من جزع وشدة بما صادفوه من نجاح اغناهم عن الاعتماد علي مواسم الحج المجدبة ويتابع المولي نعمه علي سكان هذا البلد الامين اذ افاء جل جلالة من فضله علي الدولة برزق وافر من ثروات الارض لم تبخل به الدولة علي تحسين حال الشعب عامة لتطوير حياته ففتحت المدارس والمعاهد المجانية لابناء الشعب في شتي مراحل العلم وصنوفه حتي لم يخل طريق في ارجاء مكة من مدرسة ثم وضعت المشاريع العمرانية محل التنفيذ ومنها عمارة المسجد الحرام وافتتاح الطرق وتعبيدها وتخطيط المدينة وتغييره من نظامها القديم الي مدينة حديثة مما اوجد مجالات كثيرة للاعمال والكسب الحلال وتفتح الوعي وساير ركب الحضارة وخلقت صناعات وحرف شملت جميع مرافق الحياة حتي صار الناس يرون جديدا يبشر بخير في مطلع كل صباح ويحق لنا ان نفخر ببعض ابناء مكة المكرمة الذين كرسوا انفسهم للعمل الجاد وشيدوا المصانع وانتجوا سلعا ضاهت ما كان يستورد ان لم يفقه جودة وهو ما يوفر اموالا كانت تذهب الي خارجها بل واوجد مجالا للعمل الثابت للطبقة العاملة التي كانت تتعطل اكثر شهور السنة انتظارا لموسم الحج ولا يفوتنا ان نخص بالذكر اهم هذه المصانع والتي استحقت ان يطلق عليها هذا الاسم المشرف في سجل الخلود مصانع الحجاز للصاج اقام هذه المصانع المواطن المكي الشيخ حسين محمد سعيند جستنيه في عام 1373 هـ بمنطقة جرول وقد جهزت باحدث المكنات الضخمة المختلفة الاختصاص والمزايا وعمل الرجل بهمة لا تعرف الملل علي تطوير مصانعه وزيادة اختصاصها حتي شمل الانتاج اشكال وانواع لا تحصي من الخزائن والمكاتب والكراسي وخزائن المطابخ والطاولات والثلاجات والشنط وسرر النوم وخلافها من اثاث مما يصنع من الحديد بالاضافة الي الادوات المنزلية المصنوعة من الالمنيوم في اشكال والوان جذابة جميعها يغني عن استيراد مثيلها من البلاد الاجنبية وكان الشيخ حسن جستنيه يعمل بالتجارة ثم اختير للعمل بالادارات المالية بالدولة لفترة من الزمن ثم اثر حياة الكفاح في المجال الصناعي حيث راي انه اقدر علي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت