التاريخ القويم بالبنان - الحاصل ان مكة المكرمة لا توجد صنعة في الدنيا الا وفيها مثلها والله الحمد ولا غرو فيهي بلد الله الامين وبلد رسوله العزيز المكين ففيها نبع الاسلام واليها يعود الايمان فهنيئا لاهلها ومن كان فيها انها البلدة الطاهرة الزاهرة المشرقة الامنة العامرة نسال الله تعالي التوفيق وصلاح الحال والاحوال امين مزارع الدواجن بمكة المكرمة تقدم ان ذكرنا عن الدجاج الخارجي بمكة المكرمة وهنا نذكر ايضا بصورة مختصرة عن مزارع الدواجن بمكة فانه يوجد بمكة شرفها الله تعالي ثلاث مزارع ( الاولي ) مزرعة فقيه للدواجن وهذه المزرعة اقدم المزارع ( والثانية ) مزرعة الشيخ عبد الله كعكي ( والثالثة ) مزرعة الشيخ عبد الله كوير وتسمية كل واحدة منها بمزرعة من باب اللطافة فانه ليست مزرعة بالعني الحقيقي غير ان هذه الاماكن الثلاثة يوجد في كل واحدة منها قليل من الرياحين والزورع الخفيفة كما ان تسميتها بالدواجن من باب التشهير فقط اذ ليس بها شيء من الدواجن غير الدجاج الخارجي ومن عجيب الامر الذي يلفت النظر ان البيض الخارجي موجود عندنا بكثرة اما البيض البلدي فانه يكاد ينعدم من البلاد مع انه كان في الازمنة الماضية يوجد بكثرة وافرة في الاسواق فالامر لله عز وجل زيت المازرلا بمكة المكرمة لم يكن بمكة المكرمة من سابق الازمان غيرزيت الزيتون وزيت السمسم ثم جاءها من الخارج زيت المازولا بضم الزاي وذلك في سنة ( 1376 ) الف وثلاثمائة وست وسبعين هجرية تقريبا وهو زيت مستخرج من الضرة الحبشي بضم الضاد وتخفيف الراء وفتحها وهو الضرة التي تشوي فوق الجمر انه زيت خفيف جدا علي القلب والمعدة لعدم وجود الدهن فيه الا بقلة لذلك الاطباء يصفونه للمرضي الذين هم ممنوعون من اكل السمن والدهن وهذا الزيت ياتينا في زحاجات وفي علب هذا والله تعالي اعلم ماذا سيظهر من الزيوت في الدنيا وربما ظهر زيت صناعي كما ظهر سمن صناعي اما زيت الاخشاب فهو موجود