فهرس الكتاب

الصفحة 789 من 3251

التاريخ القويم امتد العمران في جميع نواحي مكة وصارت المنازل والدكاكين فيها اضعاف اضعاف الازمان السابقة وكذلك كثرت فيها محلات التجارة كثرة محسوسة ملموسة وبالطبع ان كل هذه المنازل والمحلات التجارية والدوائر الحكومية المتعددة في حاجة شديدة الي تليفونات عديدة فصار عدد التليفونات بمكة المكرمة في زماننا هذا أي الي السنة المذكورة خمسة الاف تليفون تقريبا وهي متفرقة بين الدوائر الحكومية والمحلات التجارية والمنازل الاهلية فسبحان مغير الاحوال لا اله الا هو الكبير المتعال وهذه التلفونات هي التي تستعمل بواسطة المراكز والسنترالات وقد بلغنا انه ستبدل هذه التلفونات قريبا بتلفونات تستعمل بواسطة الارقام والنمر البنوك بمكة المكرمة لم يالف الناس في الازمان السابقة وضع نقودهم واماناتهم في البنوك وانما كانوا يحفظونها في منازلهم في الصناديق والدواليب واذا سافروا الي جهة من الجهات في داخل البلاد او خارجها اخذوها معهم وبعضهم كانوا يحولون نفودهم الي الخارج بواسطة التجار فلما ظهرت البنوك ووجدت وسارت امورها بانتظام صار الناس يحولون نقودهم الي أي جهة بواسطتها وبذلك تفادوا كثيرا من الاخطار التي كانت تعترض اموالهم بل ان تحويل النقود بواسطة البنوك اضمن لوصول الحوالات الي اصحابها لتحققهم من الشخص الذي يستلمها فاول ما ظهرت البنوك بمكة المكرمة كان في محرم ( 1374 ) عام الف وثلاثمائة واربع وسبعين هجرية فاول بنك انشيء في مكة المكرمة هو البنك الاهلي التجاري وبعده وفي جمادي الاخرة من السنة المذكورة انشيء البنك الثاني واسمه البنك العربي واخيرا انشيء البنك الثالث واسمه البنك الرياض وذلك في ربيع الثاني عام الف وثلاثمائة وسبع وسبعين هجرية ( 1377 ) وساعتدت هذه البنوك علي خدمة حجاج بيت الله الحرام علي اكمل وجه حيث يستطيعون بهذه البنوك تسلم وتحويل نقودهم من جميع انواع العملات من مختلف بقاع الاض بسهولة ويسر

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت