فهرس الكتاب
التاريخ القويم امتد العمران في جميع نواحي مكة وصارت المنازل والدكاكين فيها اضعاف اضعاف الازمان السابقة وكذلك كثرت فيها محلات التجارة كثرة محسوسة ملموسة وبالطبع ان كل هذه المنازل والمحلات التجارية والدوائر الحكومية المتعددة في حاجة شديدة الي تليفونات عديدة فصار عدد التليفونات بمكة المكرمة في زماننا هذا أي الي السنة المذكورة خمسة الاف تليفون تقريبا وهي متفرقة بين الدوائر الحكومية والمحلات التجارية والمنازل الاهلية فسبحان مغير الاحوال لا اله الا هو الكبير المتعال وهذه التلفونات هي التي تستعمل بواسطة المراكز والسنترالات وقد بلغنا انه ستبدل هذه التلفونات قريبا بتلفونات تستعمل بواسطة الارقام والنمر البنوك بمكة المكرمة لم يالف الناس في الازمان السابقة وضع نقودهم واماناتهم في البنوك وانما كانوا يحفظونها في منازلهم في الصناديق والدواليب واذا سافروا الي جهة من الجهات في داخل البلاد او خارجها اخذوها معهم وبعضهم كانوا يحولون نفودهم الي الخارج بواسطة التجار فلما ظهرت البنوك ووجدت وسارت امورها بانتظام صار الناس يحولون نقودهم الي أي جهة بواسطتها وبذلك تفادوا كثيرا من الاخطار التي كانت تعترض اموالهم بل ان تحويل النقود بواسطة البنوك اضمن لوصول الحوالات الي اصحابها لتحققهم من الشخص الذي يستلمها فاول ما ظهرت البنوك بمكة المكرمة كان في محرم ( 1374 ) عام الف وثلاثمائة واربع وسبعين هجرية فاول بنك انشيء في مكة المكرمة هو البنك الاهلي التجاري وبعده وفي جمادي الاخرة من السنة المذكورة انشيء البنك الثاني واسمه البنك العربي واخيرا انشيء البنك الثالث واسمه البنك الرياض وذلك في ربيع الثاني عام الف وثلاثمائة وسبع وسبعين هجرية ( 1377 ) وساعتدت هذه البنوك علي خدمة حجاج بيت الله الحرام علي اكمل وجه حيث يستطيعون بهذه البنوك تسلم وتحويل نقودهم من جميع انواع العملات من مختلف بقاع الاض بسهولة ويسر