فهرس الكتاب
التاريخ القويم المكتوب ثم ينفضونه ولقد ورد في ذلك حديث ضعيف رواه الترمذي وهو"اذا كتب احدكم كتابا فليتربه فانه انجح لحاجته"ثم بعد الحرب العالمية الاولي أي منذ سنة ( 1330 ) ثلاثين وثلاثمائة والف هجرية بدا استعمال اقلام الجيب في الحجاز مع ما يتبعه من الحبر الخاص له بجميع الالوان ولا يزال يكثر استعماله حتي انقرضت الان اقلام القصب من السوق وكاد الحبر الاسود ان ينقرض الان ايضا فقد بطل استعماله بتاتا من الدوائر الحكومية والمحلات التجارية ومن جميع الناس ولا يستعمله مع اقلام القصب غير الخطاطين فقط وبالطبع انقرضت الدوايات الخاصة بالحبر الاسود فجميع العالم يستعمل اقلام الجيب وهو من الكثرة ورخص السعر بحيث صار الفقير يمكنه شراؤه - اما استعمال الرمل او التراب في تجفيف الحبر فلم يبق له اثر مطلقا في جميع البلدان بسبب ظهور ورق النشاف استعمال الالات الكاتية في الحجاز لم يكن استعمال الالات الكاتبة شائعا بالحجاز الي سنة ( 1345 ) خمس واربعين وثلاثمائة والف تقريبا فجميع كتاب الدوائر الحكومية والمحلات التجارية كانوا يكتبون مذكراتهم الرسمية واعمالهم التجارية ومخاطباتهم الشخصية بايديهم سواء بالحبر الاسود ام بالحبر الازرق ومنذ السنة المذكورة ابتدا الناس بالحجاز في استعمال الالات الكاتبة بالتدريج حتي انه الان عم استعمالها جميع الدوائر الرسمية والدواوين الحكومية والمحلات التجارية وحتي الافراد يستعلمونها لمصالحهم الشخصية والحقيقة ان الكتابة بالالات تمتاز بشيئين النظافة والسرعة ولكن ينشا عنها من اهمال عام في تحسين الخط ولذلك نري تلامذه المدارس اصبحت خطوطهم ضعيفة غير حسنة لانه كانوا يشترطون في الوظائف حسن الخط والان بانتشار الالات الكاتبة اصبح هذا الشرط في حكم الالغاء لهذا لا يعتني بتعليم الخط وتحسينه علي الوجه المرضي وعدم الاعتناء بتدريس الخط في المدارس يؤدي الي ضياع رونقه وجماله وربما في المستقبل بعد مضي قرن او قرنين لا نجد من الخطاطين من يحسن الكتابة بقواعد الخط المعروفة