فهرس الكتاب
التاريخ القويم تسمي بركة القسري وشق من هذه البركة عينا تجري الي المسجد الحرام في قصب من الرصاص ثم بعد ذلك بني سد الثقبة واحكمه احكاما والثقبة بفتح اوله وثانيه وثالثه ثنية باصل جبل ثبير جهة حراء وبويع بالخلافة لسليمان بن عبد الملك في سنة ست وتسعين ومات في سنة تسع وتسعين وخالد القسري كان امير مكة وتوفي في سنة مائة وخمس وعشرين تقريبا وهذا السد الذي عمله خالد القسري بقي الي زمن المامون قال الازرقي وفي خلافة المامون جاء سيل اعظم من سيل ابن حنظلة في شوال سنة ثمان ومائتين والناس غافلون فامتلا السد الذي بالثقبة فلما فاض انهدم السد فاجتمعت السيول وجاءت جملة فاقتحم المسجد الحرام واحاط بالكعبة ورفع المقام من مكانه خوفا عليه ان يذهب فكبس المسجد والوادي بالطين والبحطاء ... الخ نقول ربما كان اصل السد القديم الموجود الان عند حراء مبنيا في مكان هذا السد الذي عمله خالد القسري والله تعالي اعلم ويظهر مما تقدم من اول هذا المبحث الي هنا ان عمل السدود ما زال يرتفع من ناحية المسجد الحرام شيئا فشيئا حتي وصلت الي ناحية جبل حراء كما هي في الناحية الي اليوم وذلك تبعا لامتداد بيوت مكة وعمرانها جاء في تاريخ الغازي نقلا عن بلوغ القري في ذيل اتحاف الوري وفي سادس رمضان سنة ( 916 ) ست عشرة وتسعمائة جاء ارم السلطان الي الامير باش خير الدين بلك المعمار بعمل السد الذي عند جبل حراء حتي لا يدخل السيل مكة وان دخلها كان دخوله ضعيفا واسم السلطان قانصو الغوري اهـ . وجاء فيه ايضا في موضع اخر نقلا عن سلاح العدة ومن ماثر الامير شبكة سنجق وامير بجدة الذي كان مستعمرا فيها الي عام احدي وخمسين وتسعمائة بناء السد الذي عند جبل حراء اهـ . وجاء فيه ايضا نقلا عن السنجاري في حوادث ( 1019 ) تسع عشرة والف ان سليمان اغا ميرياخور السلطان محمد خان زاد في درج ابواب المسجد الحرام من الخارج حتي تمنع السيل من الدخول كما انه عمر الاماكن الماثورة انتهي من تاريخ الغازي