صلاة الجمعة في المسجد الحرام وصلاة الجمعة فرضت مع الصلوات ليلة الاسراء بمكة ولم يصلها رسول الله صلي الله عليه وسلم لانه كان مستخفيا لا يتمكن من اظهارها والقيام بخطبتها علنا في المسجد الحرام واول من فعلها بالمدينة المنورة قبل الهجرة سعد بن زرارة رضي الله عنه وهو من السابقين في الاسلام فقد اسلم يوم العقبة الاولي مع رفقته حينما حضروا من المدينة الي مكة وكانوا اثني عشر رجلا ولما هاجر الرسول صلي الله عليه وسلم ووصل الي قباء بالمدينة اقام فيها اياما اسس فيها مسجد قباء وهو المسجد الذي اسس علي التقوي ثم ان رسول الله صلي الله عليه وسلم تحول من قباء الي قلب المدينة المنورة والانصار محيطون لديه ويمشون في ركابه صلي الله عليه وسلم متقلدي سيوفهم واهل المدينة في سرور عظيم مستبشرين بمقدمه صلي الله عليه وسلم عليهم فسار النبي عليه الصلاة والسلام والناس وراءه ما بين ماشي وراكب يتنازعون زمام ناقته كل واحد منهم يريد ان يكون رسول الله صلي الله عليه وسلم نزيله فادركته عليه الصلاة والسلام صلاة الجمعة في بني سالم بن عوف فنزل وصلاها فهذه اول جمعة صلاها رسول الله صلي الله عليه وسلم واول خطبة خطبها رسول الله صلي الله عليه وسلم وبعد الصلاة سار صلي الله عليه وسلم والناس معه وكلما مر علي دار من درو الانصار تضرع اليه اهلها ان ينزل عندهم وياخذون بزمام ناقته وهو عيله الصلاة والسلام يبتسم لهم ويقول"دعوها فانها مامورة"فلم تزل ناقته سائرة حتي بركت امام دار ابي ايوب الانصاري رضي الله تعالي عنه فاحتمل ابو ايوب رحله ووضعه في منزله فرحا مستبشرا وجاء سعد بن زرارة رضي الله تعالي عنه واخذ بزمام ناقته صلي الله عليه وسلم فكانت عنده وعم الفرح اهل المدينة وخرجت ولائد بني النجار يقلن نحن جوار من بني النجار يا حبذا ( محمد ) من جار ثم بعد ان استراح رسول الله صلي الله عليه وسلم قام يبني مسجده الشريف في قلب المدينة المنورة ومن يومئذ انتشر الاسلام فكان المسلمون يقيمون صلاة الجمعة بمسجده صلي الله عليه وسلم ويقتدون به في جميع الصلوات حيث انه لم يكن هناك مسجد غير هذا المسجد النبوي الكريم ثم انتشرت المساجد بالمدينة المنورة شيئا فشيئا الي عصرنا الحاضر وما زال الناس الي يومنا هذا يقيمون صلاة الجمعة بالمسجد النبوي الشريف فلا تتعد صلاة الجمعة بالمدينة المنورة لصغرها نعم تقام صلاة الجمعة بالمدينة المنورة في مسجد قباء وهو بعيد عن قلب المدينة تقام فيها الجمعة منذ قديم الازمان الي يومنا هذا والسبب في ذلك