فهرس الكتاب

الصفحة 944 من 3251

التارخ القويم الكلام عليه في هذا الكتاب في غير هذا المحل هذه المساجد فقط هي التي تقام فيه صلاة الجمعة بمكة المشرفة منذ السنة المذكورة اعلاه اما المسجد الحرام وهو اول المساجد العظام فانه تقام فيه صلاة الجمعة منذ الفتح الاعظم لمكة المكرمة في عهد رسول الله صلي الله عليه وسلم الي قيام الساعة الصلاة في الطابق الاعلي من المسجد الحرام كانت جميع الصلوات في المسجد الحرام بمكة المكرمة تقام في الطابق الارضي من المسجد الحرام فلم يكن احد يصلي الفرائض مؤتما بامام المسجد الحرام في موضع مرتفع يصعد اليه بدرج الا في موضعين فقط الاول في المقام الشافعي الذي كان باعلا بئر زمزم والثاني في مقام الحنفي الذي كان باخر حدود الطائف القديم بجهة باب الزيادة وهذان الموضعان يصعد اليهما بدرجات قليلة لا يتجاوز عددها احدي عشر درجة ومساحة كل موضع منهما نحو اربعة امتار عرضا في سبعة امتار طولا تقريبا وعدد من يصلي في كل واحد من الموضعين لا يتجاوز الخمسين شخصا غير ان المقام الحنفي كان اوسع من المقام الشافعي بقليل اما المقام الحنبلي والمقام المالكي فلم يكونا مرتفعين عن الارض بل كانا علي الارض في حدود المطاف القديم فلما ابتدات توسعة المسجد الحرام في سنة ( 1375 ) الف وثلاثمائة وخمس وسبعين هجرية في عهد الحكومة السعودية ازيلت هذه المقامات الاربعة بتاتا ثم بنيت عمارة تحيط بالمسجد الحرام من جميع جوانبه وكانت في هذه العمارة الجديدة طابق علوي وعندما تمت هذه العمارة صار بعض الناس يصعدون الي فوقها ويقيمون الصلوات المفروضة من الجمعة والجماعات في هذا الطابق العلوي مؤتمين بامام المسجد الحرام وبعضهم يقيمونها في نفس ارض المسجد الحرام وذلك ابتداء من سنة ( 1379 ) الف وثلاثمائة وتسع وسبعين هجرية وكان قبل هذه السنة وهذه العمارة السعودية تقام الصلوات المفروضة في نفس ارض المسجد الحرام نسال الله تعالي الي القبول والتوفيق والفضل والاحسان وصلاح الحال والاحوال بفضله ورحمته انه بعباده لطيف خبير

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت