التاريخ القويم الله سبحانه وتعالي علي بابه الراءة بالمد وهي شجرة من غلاة الشجر تكون مثل قامة الانسان له خيطان وزهر ابيض يحشي به المخاد كالريش في خفيه ولينه وفي مسند البزار ان الله تعالي امر العنكبوت فنسجت علي وجه الغار وارسل حمامتين وحشيتين فعششتا علي فم الغار وان ذفلك ما صد المشركين عنه وان حمام مكة من نسل تينك الحمامتين وان قريشا لما انتهي بهم القائف الي فم الغار وجدوا ما ذكر علي فم الغار فحين راهم ابو بكر رضي الله عنه اشتد خوفه علي رسول الله صلي الله عليه وسلم وقال ان قتلت فانما انا رجل وان قتلت انت هلكت الامة فحينئذ قال صلي الله عليه وسلم لابي بكر لا تحزم ان الله معنا أي بالحفظ والكلاءة اهـ نقول ان شجر الراء المذكور هنا الذي له زهر ابيض يحشي به المخاد كالريش - هو المسمي عندنا بالحجاز"بالطرف"بكسر الطاء واسكان الراء ونحن ايضا الي اليوم نحشي به المخاد والفراش أي المساند والطواويل - والحكمة في ظهور هذا النبات علي فم الغار دون غيره من النباتات هي ان نبات الراء"الطرف"شجر لين خفيف ينكسر سريعا باقل لمس فبقاؤه سليما صحيحا يدل علي انه لم يدخل الغار احد كما دل علي ذلك نسيج العنكبوت ووجود الحمامتين والله تعالي اعلم ثم قال اما حديث الهجرة فيناسب ان اذكره قبله ما اخرجه البخاري عن ابن عباس رضي الله عنهما قال بعث رسول الله صلي الله عليه وسلم لاربعين سنة فمكث بمكة ثلاث عشرة سنة يوحي اليه ثم امر بالهجرة فهاجر عشر سنين ومات وهو ابن ثلاث وستين وحديث الهجرة الطويل هو ما اخرجه البخاري بلفظ حدثنا يحيي بن بكير حدثنا الليث بن عقيل قال ابن شهاب فاخبرني عروة بن الزبير ان عائشة رضي الله عنها زوج النبي صلي الله عليه وسلم قال لم اعقل ابوي قط الا وهما يدينان الدين ولم يمر علينا يوم الا ياتينا فيه رسول الله صلي الله عليه وسلم طرفي النهار بكرة وعشية فلما ابتلي المسلمون خرج ابو بكر مهاجرا نحو ارض الحبشة حتي بلغ برك الغماد لقية ابن الدغنة وهو سيد القارة فقال اين تريد يا ابا بكر ؟ فقال ابو بكر اخرجني قومي فاريد ان اسيح في الارض واعبد ربي قال ابن الدغنة فان مثلك يا ابا بكر لا يخرج ولا يخرج انك تكسب المعدوم وتصل الرحم وتحمل الكل وتقري