جبل ثور حفيت رجلان أي رقتا من كثرة المشي فلما راه ابو بكر وقد حفيت رجلاه حمله علي كاهله وجعل يشتد حتي اتي الغار كذا في دلائل النبوة ثم جاء فيه بعد هذا الكلام ببضعه اسطر ما ياتي وروي عن ابي بكر انه قال لعائشة لو رايتني ورسول الله صلي الله عليه وسلم اذ صعدنا الغار فاما قدما رسول الله صلي الله عليه وسلم فتفطرتا واما قدماي فعادتا كانهما صفوان قال عائشة ان رسول الله صلي الله عليه وسلم لم يتعود الحفية ولا الرعية وروي عن ابي بكر انه قال نظرت الي قدمي رسول الله صلي الله عليه وسلم في الغار وقد قطرتا دما فاستبكيت فعلمت انه صلي الله عليه وسلم لم يتعود الحفاء ولا الحفوة قال ابن هشام وحدثني بعض اهل العلم ان الحسن البصري قال انتهي رسول الله صلي الله عليه وسلم وابو بكر الي الغار ليلا فدخل ابو بكر الي الغار قبل رسول الله صلي الله عليه وسلم فلمس الغار لينظر افيه سبع او حيه ليقي رسول الله صلي الله عليه وسلم بنفسه وفي معالم التنزيل قال ابو بكر يا رسول الله مكانك حتي استبرئ الغار كان مشهورا بكونه مسكن الهوام والوحش قال ادخل فدخل فراي غارا مظلما فجلس وجعل يلتمس بيده وكلما وجد جحرا ادخل فيه اصبعه حتي انتهي الي جحر كبير فادخل رجله الي فخذه فاخرجه وفي رواية كلما وجد جحرا شق ثوبه فالقمه اياه حتي فعل ذلك بثوبه كله فبقي جحر فالقمه عقبه وفي الريا ض النضرة فجعل الحيات والافاعي يضربنه ويلسعنه انتهي وعلي كل التقديرين لدغته الحية تلك الليلة قال ابو بكر فلما القمت عقبي الجحر لدغتني الحية وان كانت اللدغة احب الي من ان يلدغ رسول الله صلي الله عليه وسلم انتهي ثم قال ابو بكر ادخل يا رسول الله فاني سويت لك مكانا فدخل فاضطجع رسول الله صلي الله عليه وسلم واما ابو بكر فكان متالما من لدغة الحية ولما اصبح راي النبي صلي الله عليه وسلم علي ابي بكر اثر الورم فسال عنه فقال من لدغة الحية فقال النبي صلي الله عليه وسلم هل اخبرتني قال كرهت ان اوقظك فمسحه النبي صلي الله عليه وسلم بيده فذهب ما به من الورم والالم ثم قال فاين ثوبك يا ابا بكر ؟ فاخبره بما فعل فعند ذلك رفع النبي صلي الله عليه وسلم يديه فقال اللهم اجعل ابا بكر في درجتي يوم القيامة فاوحي الله اليه قد استجاب لك كذا في المنتقي خرجه الحافظ ابو الحسين بن بشر والملا في سيرته عن ميمون بن مهران عن بن محصن القنوني