فهرس الكتاب

الصفحة 988 من 3251

التاريخ القويم فقوله بمكة سبق اليه الجوهري وهو تجوز لكونه بقرب مكة وقوله بقرب مني ينبني علي قوله من قال انه جبل بالمزدلفة وهو قول مرجوح ويؤيده ما ذكره من انه اهبط عليه الكبش الذي فدي به اسماعيل فلم يختلفوا في ان هذا الجبل بمني وهو علي يسار الذاهب الي عرفات انتهي والله اعلم وقال شيخنا قاضي القضاة مجد الدين الشيرازي في كتابه"الوصل والمني في فضل مني"ان ابا بكر النقاش المفسر قال في منسكه ان الدعاء مستجاب في ثبير يعني ثبير الاثبرة الذي بلحفه مغارة الفتح لان النبي صلي الله عليه وسلم كان يتعبد فيه قبل النبوة وايام ظهور الدعوة ولهذا جاورت به عائشة ام المؤمنين وذكر ان بقرب المغارة التي انشاها بلحف ثبير معتكف عائشة انتهي بالمعني ويعرف هذا الموضع بصخرة عائشة والله اعلم بحقيقة ذلك انتهي كل ذلك من شفاء الغرام نقول معني قول القائل جبل ثبير بالمزدلفة ان هذا الجبل ممتد الي اواخر مني الي قرب مزدلفة فيظهر منه لذلك كانت العرب في الجاهلية اذا باتوا بمزدلفة بعد رجوعهم من عرفات تقول"اشرق ثبير كيما نغير"أي اشرق بالشمس حيت ندفع من المزدلفة فمن قال ان جبل ثبير بالمزدلفة نظر الي هذه العبارة والحقيقة انه يمتد من جهة حراء بمكة حتي اواخر مني بما يقرب من المزدلفة فان بعض الجبال تمتد الي مسافات بعيدة وامتداده ليس علي استقامة واحدة بل بتعاريج وانزواءات لذلك يتخلله شعاب وامكنه بين الجبال الواقعة بقربه والمحيطة به جبل خندمة الخندمة هو بفتح الخاء المعجمة وسكون النون وفتح الدال جبل معروف بمكة اليوم وهو الجبل الذي يمتد من ابي قبيس الي المعلا علي طول شعب علي المسمي شعب بني هاشم وعلي طول شعب عامر جاء في اخر تاريخ القطبي المسمي"الاعلام باعلام بيت الله الحرام"ما نصه ومنها جبل الخندمة وهو جبل كبير خلف ابي قبيس قال الفاكهي حدثني ابو بكر احمد بن محمد المليكي حدثنا عبد الله بن عمر اسامة قال حدثنا ابو صفوان عن ابن جريج عن عطاء عن ابن عباس رضي الله تعالي عنهما قال ما مطرت مكة قط الا وكان الخندمة غرة وذلك ان فيها قبر سبعين نبيا انتهي

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت