فهرس الكتاب

الصفحة 999 من 3251

جبل حراء اشخاص جلوسا وارتفاعه قامة متوسطة وقد صلينا فيه ودعونا ووجدنا هنالك بعض الحجاج من الاتراك يزورون هذه الاثار والواقف علي قنة هذا الجبل يري مكة وابنيتها العظيمة وقلاعها الحصينة كما يري جبل ثور ولون الجبل ذهبي حتي لو حدقت النظر في قطعة منه تخالها ذهبا ابريز ولذلك اذا سطعت عليها الشمس تري له منظرا من اجمل المناظر وابهجها انتهي باختصار من مراة الحرمين نقول القبة التي ذكرها هنا صاحب مراة الحرمين والتي كانت علي الغار فوق الجبل قد هدمت سنة ( 1343 ) وثلاث واربعين وثلاثمائة بعد الالف والظاهر من قول الغازي في تاريخه نقلا عن كتاب بلوغ القري لابن فهد ان اول قبه بنيت علي جبل النور كانت سنة ( 916 ) ست عشر وتسعمائة ثم تجدد بناؤها بعد ذلك الي ان هدمت في زماننا في السنة المذكورة والله تعالي اعلم وقال المرجاني في فضل حراء تامل حراء وهو في حال محياه فكم من اناس في حلا حسنه تاهوا فمما حوي من جا لعلياه زائرا يفرج عنه الهم في حال مرقاه به خلوة الهادي الشفيع محمد وفيه له غار فقد كان يرقاه وقبلته للقدس كانت بغاره وفيه اتاه الوحي في حال مبداه وفيه تجلي الروح في الموقف الذي به الله في وقت البداءة سواه وتحت تخوم الارض في السبع اصله ومن بعد هذا اهتز بالسفل اعلاه ولما تجلي الله قدس ذكره لطور تشظي فهو احد شظاياه ومنها ثبير ثم ثور بمكة كذا قد اتي في نقل تاريخ مبداه قال صديقنا العزيز السيد احمد العربي في حراء هذا الحجاز تاملوا صفحاته سفر الخلود ومعهد الاثار في كل سطر من سطور سجله عبر تفيض باروع الاسرار ومواقف لم يشهد التاريخ مثل خلالها في امجد الاعصار جثمت علي تلك الاباطح والهضاب واشرقت ترنو الي الاقدار ومضت تقص علي العصور حديثها والقوم في لهو وفي ادبار ثبتت علي رغم الكوارث والخطوب تعيد سيرة محدنا المنهار

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت