حَدِيثُ عَلِيٍّ أَخْرَجَهُ أَيْضًا الْبَزَّارُ وَأَوْرَدَهُ فِي التَّلْخِيصِ وَلَمْ يَتَكَلَّمْ عَلَيْهِ , وَلَمْ يَذْكُرْهُ صَاحِبُ مَجْمَعِ الزَّوَائِدِ فِي بَابِ هَدَايَا الْكُفَّارِ , وَقَدْ حَسَّنَهُ التِّرْمِذِيُّ , وَفِي إسْنَادِهِ نُوَيْرُ بْنُ أَبِي فَاخِتَةَ وَهُوَ ضَعِيفٌ وَحَدِيثُ بِلَالٍ سَكَتَ عَنْهُ أَبُو دَاوُد وَالْمُنْذِرِيُّ , وَرِجَالُ إسْنَادِهِ ثِقَاتٌ , وَهُوَ حَدِيثٌ طَوِيلٌ أَوْرَدَهُ أَبُو دَاوُد فِي بَابِ: الْإِمَامُ يَقْبَلُ هَدَايَا الْمُشْرِكِينَ , مِنْ كِتَابِ الْخَرَاجِ , وَفِيهِ: { أَنَّ بِلَالًا كَانَ يَتَوَلَّى نَفَقَةَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم , وَكَانَ إذَا أَتَى النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم إنْسَانٌ مُسْلِمًا عَارِيًّا يَأْمُرُ بِلَالًا أَنْ يَسْتَقْرِضَ لَهُ الْبُرُدَ حَتَّى لَزِمَتْهُ دُيُونٌ فَقَضَاهَا عَنْهُ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم بِالْأَرْبَعِ الرَّكَائِبِ وَمَا عَلَيْهَا } . وَفِي الْبَابِ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَلْقَمَةَ الثَّقَفِيِّ عِنْدَ النَّسَائِيّ قَالَ: { لَمَّا قَدِمَ وَفْدُ ثَقِيفٍ قَدِمُوا مَعَهُمْ بِهَدِيَّةٍ , فَقَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم: أَهَدِيَّةٌ أَمْ صَدَقَةٌ ؟ فَإِنْ كَانَتْ هَدِيَّةً فَإِنَّمَا نَبْتَغِي بِهَا وَجْهَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم وَقَضَاءَ الْحَاجَةِ , وَإِنْ كَانَتْ صَدَقَةً فَإِنَّمَا يُبْتَغَى بِهَا وَجْهُ اللَّهِ , قَالُوا: لَا , بَلْ هَدِيَّةٌ , فَقَبِلَهَا مِنْهُمْ } . وَعَنْ أَنَسٍ عِنْدَ الشَّيْخَيْنِ: { أَنَّ أُكَيْدِرَ دَوْمَةَ أَهْدَى لِرَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم جُبَّةَ سُنْدُسٍ } وَلِأَبِي دَاوُد: { أَنَّ مَلِكَ الرُّومِ أَهْدَى إلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم مُسْتَقَةَ سُنْدُسٍ فَلَبِسَهَا } الْحَدِيثَ وَالْمُسْتَقَةُ بِضَمِّ الْفَوْقَانِيَّةِ وَفَتْحِهَا: الْفَرْوَةُ الطَّوِيلَةُ الْكُمَّيْنِ وَجَمْعُهَا مَسَاتِقُ وَعَنْ أَنَسٍ أَيْضًا عِنْدَ أَبِي دَاوُد: { أَنَّ مَلِكَ ذِي يَزِنَ أَهْدَى إلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم حُلَّةً أَخَذَهَا بِثَلَاثَةٍ وَثَلَاثِينَ بَعِيرًا فَقَبِلَهَا } وَعَنْ عَلِيٍّ أَيْضًا عِنْدَ الشَّيْخَيْنِ: { أَنَّ أُكَيْدِرَ دَوْمَةَ الْجَنْدَلِ أَهْدَى إلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم ثَوْبَ حَرِيرٍ فَأَعْطَاهُ عَلِيًّا فَقَالَ: شَقِّقْهُ خُمْرًا بَيْنَ الْفَوَاطِمِ } وَعَنْ أَبِي حُمَيْدٍ السَّاعِدِيِّ عِنْدَ الْبُخَارِيِّ قَالَ: { غَزَوْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم تَبُوكَ , وَأَهْدَى ابْنُ الْعُلَمَاءِ لِلنَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم بُرُدًا , وَكَتَبَ لَهُ بِبَحْرِهِمْ , وَجَاءَ إلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم رَسُولُ صَاحِبِ أَيْلَةَ بِكِتَابٍ , وَأَهْدَى إلَيْهِ بَغْلَةً بَيْضَاءَ } الْحَدِيثُ وَفِي مُسْلِمٍ: { أَهْدَى فَرْوَةُ الْجُذَامِيُّ إلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم بَغْلَةً بَيْضَاءَ رَكِبَهَا يَوْمَ حُنَيْنٌ } وَعَنْ بُرَيْدَةَ عِنْدَ إبْرَاهِيمَ الْحَرْبِيِّ وَابْنِ خُزَيْمَةَ وَابْنِ أَبِي عَاصِمٍ: { أَنَّ أَمِيرَ الْقِبْطِ أَهْدَى إلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم جَارِيَتَيْنِ وَبَغْلَةً , فَكَانَ يَرْكَبُ الْبَغْلَةَ بِالْمَدِينَةِ , وَأَخَذَ إحْدَى الْجَارِيَتَيْنِ لِنَفْسِهِ فَوَلَدَتْ لَهُ إبْرَاهِيمَ وَوَهَبَ الْأُخْرَى لِحَسَّانَ } وَفِي كِتَابِ الْهَدَايَا لِإِبْرَاهِيمَ الْحَرْبِيِّ: { أَهْدَى يُوحَنَّا بْنُ رُؤْبَةَ إلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم بَغْلَتَهُ الْبَيْضَاءَ } وَعَنْ أَنَسٍ أَيْضًا عِنْدَ الْبُخَارِيِّ وَغَيْرِهِ: { أَنَّ يَهُودِيَّةَ أَتَتْ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم بِشَاةٍ مَسْمُومَةٍ فَأَكَلَ مِنْهَا } الْحَدِيثَ وَالْأَحَادِيثُ الْمَذْكُورَةُ فِي الْبَابِ تَدُلُّ عَلَى جَوَازِ قَبُولِ الْهَدِيَّةِ مِنْ الْكَافِرِ , وَيُعَارِضُهَا حَدِيثُ عِيَاضِ بْنِ حِمَارٍ الْآتِي , وَسَيَأْتِي الْجَمْعُ بَيْنهَا وَبَيْنَهُ
2475 - ( وَعَنْ أَسْمَاءَ بِنْتِ أَبِي بَكْرٍ قَالَتْ: { أَتَتْنِي أُمِّي رَاغِبَةً فِي عَهْدِ قُرَيْشٍ وَهِيَ مُشْرِكَةٌ , فَسَأَلْت النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم أَصِلُهَا ؟ قَالَ: نَعَمْ } مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ زَادَ الْبُخَارِيُّ قَالَ ابْنُ عُيَيْنَةَ: فَأَنْزَلَ اللَّهُ فِيهَا: { لَا يَنْهَاكُمْ اللَّهُ عَنْ الَّذِينَ لَمْ يُقَاتِلُوكُمْ فِي الدِّينِ } وَمَعْنَى رَاغِبَةً: أَيْ طَامِعَةً تَسْأَلُنِي شَيْئًا ) .