فهرس الكتاب

الصفحة 362 من 443

ج5: العلاقات بين الناس أنواع، فإذا كانت علاقة ود ومحبة وإخاء من مسلم لكافر فهي محرمة، وقد تكون كفرا، قال الله تعالى: سورة المجادلة الآية 22 لَا تَجِدُ قَوْمًا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ يُوَادُّونَ مَنْ حَادَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَلَوْ كَانُوا آبَاءَهُمْ أَوْ أَبْنَاءَهُمْ أَوْ إِخْوَانَهُمْ أَوْ عَشِيرَتَهُمْ أُولَئِكَ كَتَبَ فِي قُلُوبِهِمُ الْإِيمَانَ وَأَيَّدَهُمْ بِرُوحٍ مِنْهُ وَيُدْخِلُهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ أُولَئِكَ حِزْبُ اللَّهِ أَلَا إِنَّ حِزْبَ اللَّهِ هُمُ الْمُفْلِحُونَ وما في معناها من الآيات والأحاديث، وإن كانت علاقة بيع وشراء أو إجابة دعوة إلى طعام حلال أو قبول هدية مباحة مثلا، دون أن يكون في ذلك تأثير على المسلم؛ فهي مباحة، وتناول ما قدم من الكافر إلى المسلم من الأطعمة والأشربة الحلال جائز، ولو قدمت في إناء سبق أن استعمل في شراب خمر أو تناول لحم خنزير أو نحو ذلك؛ إذا كان قد غسل بعد استعماله في محرمات أو نجاسات حتى

(الجزء رقم: 12، الصفحة رقم: 254)

زال ذلك منه تماما، وإذا كان في ذلك إعانة على إبلاغ الدعوة إلى الإسلام كان ذلك أدعى إلى الإجابة والاتصال، وأرجى للأجر والثواب.

وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.

اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء

عضو ... عضو ... نائب رئيس اللجنة ... الرئيس

عبد الله بن قعود ... عبد الله بن غديان ... عبد الرزاق عفيفي ... عبد العزيز بن عبد الله بن باز

بيان من اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء عن حكم الاحتفال بحلول عام 2000 الإفرنجي وما يتعلق به من أمور (1)

الحمد لله وحده ، والصلاة والسلام على من لا نبي بعده ، وبعد:

فقد اطلعت اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء على ما ورد إلى سماحة المفتي العام من عدد من المستفتين ، والمحالة استفتاءاتهم إلى اللجنة من الأمانة العامة لهيئة كبار العلماء برقم (3825) وتاريخ 21 / 7 / 1420 هـ ، ورقم (3829) وتاريخ 21 / 7 / 1420 هـ ، ورقم (3841) ، وتاريخ 22 / 7 / 1420 هـ ، ورقم (3847) ، وتاريخ 22 / 7 / 1420 هـ ، ورقم (3962) ، وتاريخ 28 / 7 / 1420 هـ ورقم (4028) وتاريخ 5 / 8 / 1420 هـ .

(الجزء رقم: 26، الصفحة رقم: 402)

وقد سأل المستفتون أسئلة عن حكم الاهتمام بالألفية الإفرنجية والاحتفال بها وغير ذلك من الأمور المتعلقة بها ، نكتفي بذكر سؤالين منها:

ففي أحدها يقول السائل: نرى هذه الأيام ما تبثه وسائل الإعلام من رصد الأحداث والإجراءات بمناسبة حلول عام 2000 الميلادي ، وبداية الألف الثالثة ، والكفار من اليهود والنصارى وغيرهم يبتهجون بذلك ويعلقون على هذه المناسبة آمالا . والسؤال يا سماحة الشيخ: إن بعض من ينتسب للإسلام صاروا يهتمون بذلك ، ويعدونها مناسبة سعيدة ، فيربطون زواجهم أو أعمالهم بها ، أو يقومون بوضع دعاية لتلك المناسبة على محلاتهم أو شركاتهم ، وغير ذلك مما يسوء المسلم ، فما حكم الشرع في تعظيم هذه المناسبة ، والاحتفاء بها ، وتبادل التهاني من أجلها شفهيا أو بطبع البطاقات . . إلخ . وجزاكم الله عن الإسلام والمسلمين خير الجزاء .

وجاء في سؤال آخر: يستعد اليهود والنصارى لحلول عام 2000 حسب تاريخهم بشكل غير عادي ، لترويج خططهم ومعتقداتهم في العالم ، وبالأخص بالدول الإسلامية ، وقد تأثر بعض المسلمين بهذه الدعاية ، فأخذوا يعدون لها العدة ، ومنهم من أعلن عن تخفيض على بضاعته بهذه المناسبة ، ويخشى أن يتطور الأمر إلى عقيدة المسلمين في موالاتهم لغير المسلمين . نأمل بيان حكم مجاراة المسلمين للكفار في مناسباتهم ، والدعاية لها ، والاحتفال بها ، وحكم تعطيل الأعمال في بعض المؤسسات والشركات بهذه المناسبة .

(الجزء رقم: 26، الصفحة رقم: 403)

وهل فعل شيء من هذه الأمور وما شابهها أو الرضى بها يؤثر على عقيدة المسلم ؟

وبعد دراسة اللجنة للأسئلة المذكورة أجابت بما يلي:

إن أعظم نعمة أنعم الله بها على عباده هي نعمة الإسلام والهداية إلى صراطه المستقيم ، ومن رحمته سبحانه أن فرض على عباده المؤمنين أن يسألوه هدايته في صلواتهم ، فيسألوه حصول الهداية للصراط المستقيم والثبات عليها ، ووصف سبحانه هذا الصراط بأنه صراط الذين أنعم الله عليهم من النبيين والصديقين والشهداء والصالحين ، وليس صراط المنحرفين عنه من اليهود والنصارى وسائر الكفرة والمشركين .

إذا علم هذا ، فالواجب على المسلم معرفة قدر نعمة الله عليه ، فيقوم بشكر الله سبحانه ، قولا وعملا واعتقادا ، وعليه أن يحرس هذه النعمة ويحوطها ويعمل الأسباب التي تحفظها من الزوال .

(1) - فتاوى اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء - (ج 27 / ص 167)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت