فهرس الكتاب

الصفحة 145 من 4371

قال الشاعر:

يمشون نحو بيوت الله إذ سمعوا ( الله أكبر ) في شوق وفي جذل

أرواحهم خشعت لله في أدب قلوبهم من جلال الله في وجل

نجواهم: ربنا جئناك طائعة نفوسنا ، وعصينا خادع الأمل

إذا سجى الليل قاموه و أعينهم من خشية الله مثل الجائد الهطل

هم الرجال فلا يلهيهم لعب عن الصلاة، ولا أكذوبة الكسل

وقال ابن القيم في وصفه لهم:

يحيون ليلهم بطاعة ربهم بتلاوة ، وتضرع و سؤال

وعيونهم تجري بفيض دموعهم مثل انهمال الوابل الهطال

في الليل رهبان ، وعند جهادهم لعدوهم من أشجع الأبطال

بوجوههم أثر السجود لربهم وبها أشعة نوره المتلالي

وقال آخر يصف المؤمن:

واضح المنهج يسعى دون غش أو نفاقِ

راضي النفس، كبير القلب، يدعو للوفاقِ

قلبه المؤمن بالخالق مشدودَ الوثاقِ

نبضه الذاكر يمتد إلى السبع الطباقِ

ولسان كل واحد منهم يقول:

أنا لست إلاّ مؤمنًا بالله في سري وجهري

أنا نبضة في صدر هذا الكون كيف يضيق صدري؟

أنا نطفة أصبحت إنسانًا فكيف جهلت قدري؟

ولم الترفع عن تراب منه يكون قبري

إني لأعجب للفتى في لهوه، أو ليس يدري؟

أن الحياة قصيرة، والعمر كالأحلام يسري

وقال آخر:

أولئك قوم شيّد الله فخرهم فما فوقه فخر وإن عظم الفخر

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت