فهرس الكتاب

الصفحة 3964 من 4371

هَنيئًا أَميرَ المُؤمِنينَ فَإِنَّما

الشوقيات (1/80-82) ، تقديم حسين هيكل، دار الكتب العلمية، بيروت، لبنان

المناسبة ... قال هذه القصيدة مهنئا الخليفة الذي نجا من الموت بعد إلقاء قذيفة عليه في سبتمبر 1905م

هَنيئًا أَميرَ المُؤمِنينَ فَإِنَّما *** نَجاتُكَ لِلدينِ الحَنيفِ نَجاةُ

هَنيئًا لِطَهَ وَالكِتابِ وَأُمَّةٍ *** بَقاؤُكَ إِبقاءٌ لَها وَحَياةُ

أَخَذتَ عَلى الأَقدارِ عَهدًا وَمَوثِقًا *** فَلَستَ الَّذي تَرقى إِلَيهِ أَذاةُ

وَمَن يَكُ في بُردِ النَبِيِّ وَثَوبِهِ *** تَجُزهُ إِلى أَعدائِهِ الرَّمَياتُ

يَكادُ يَسيرُ البَيتُ شُكرًا لِرَبِّهِ *** إِلَيكَ وَيَسعى هاتِفًا عَرَفاتُ

وَتَستَوهِبُ الصَفحَ المَساجِدُ خُشَّعًا *** وَتَبسُطُ راحَ التَوبَةِ الجُمُعاتُ

وَتَستَغفِرُ الأَرضُ الخَصيبُ وَما جَنَتْ *** وَلَكِن سَقاها قاتِلونَ جُناةُ

وَتُثني مِنَ الجَرحى عَلَيكَ جِراحُهُمْ *** وَتَأتي مِنَ القَتلى لَكَ الدَعَواتُ

ضَحِكتَ مِنَ الأَهوالِ ثُمَّ بَكَيتَهُمْ *** بِدَمعٍ جَرَت في إِثرِهِ الرَحَماتُ

تُثابُ بِغاليهِ وَتُجزى بِطُهرِهِ *** إِلى البَعثِ أَشلاءٌ لَهُمْ وَرُفاتُ

وَما كُنتَ تُحييهِمْ فَكِلهُمْ لِرَبِّهِمْ *** فَما ماتَ قَومٌ في سَبيلِكَ ماتوا

رَمَتهُمْ بِسَهمِ الغَدرِ عِندَ صَلاتِهِمْ *** عِصابَةُ شَرٍّ لِلصَلاةِ عُداةُ

تَبَرَّأَ عيسى مِنهُمُ وَصِحابِهِ *** أَأَتباعُ عيسى ذي الحَنانِ جُفاةُ

يُعادونَ دينًا لا يُعادونَ دَولَةً *** لَقَد كَذِبَت دَعوى لَهُمْ وَشُكاةُ

وَلا خَيرَ في الدُنيا وَلا في حُقوقِها *** إِذا قيلَ طُلّابُ الحُقوقِ بُغاةُ

بِأَيِّ فُؤادٍ تَلتَقي الهَولَ ثابِتًا *** وَما لِقُلوبِ العالَمينَ ثَباتُ

إِذا زُلزِلَت مِن حَولِكَ الأَرضُ رادَها *** وَقارُكَ حَتّى تَسكُنَ الجَنَباتُ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت