فهرس الكتاب

الصفحة 3723 من 4371

تراجم شعراء موقع أدب - (ج 48 / ص 421)

العصر العباسي >> المتنبي >> كم قتيل كما قتلت شهيد

رقم القصيدة: 5488

كمْ قَتيلٍ كمَا قُتِلْتُ شَهيدِ

لِبَياضِ الطُّلَى وَوَرْدِ الخُدودِ

وَعُيُونِ المَهَا وَلا كَعُيُونٍ

فَتَكَتْ بالمُتَيَّمِ المَعْمُودِ

دَرَّ دَرُّ الصَّبَاءِ أيّامَ تَجْرِيـ

ـرِ ذُيُولي بدارِ أثْلَةَ عُودِي

عَمْرَكَ الله! هَلْ رَأيتَ بُدورًا

طَلَعَتْ في بَراقِعٍ وعُقُودِ

رَامِياتٍ بأسْهُمٍ رِيشُها الهُدْ

بُ تَشُقّ القُلوبَ قبلَ الجُلودِ

يَتَرَشّفْنَ مِنْ فَمي رَشَفَاتٍ

هُنّ فيهِ أحْلى مِنَ التّوْحيدِ

كُلُّ خُمْصَانَةٍ أرَقُّ منَ الخَمْـ

ـرِ بقَلْبٍ أقسَى مِنَ الجُلْمُودِ

ذاتِ فَرْعٍ كأنّما ضُرِبَ العَنْـ

ـبَرُ فيهِ بمَاءِ وَرْدٍ وَعُودِ

حالِكٍ كالغُدافِ جَثْلٍ دَجُو

جيٍّ أثيثٍ جَعْدٍ بلا تَجْعِيدِ

تَحْمِلُ المِسْكَ عن غَدائرِها الرّيـ

ـحُ وَتَفْتَرُّ عَن شَنيبٍ بَرُودِ

جَمَعَتْ بينَ جسْمِ أحمَدَ والسّقْـ

ـمِ وَبَينَ الجُفُونِ وَالتّسْهِيدِ

هَذِهِ مُهْجَتي لَدَيْكِ لحَيْني

فانْقُصِي مِنْ عَذابِها أوْ فَزيدي

أهْلُ ما بي منَ الضّنَى بَطَلٌ صِيـ

ـدَ بتَصْفيفِ طُرّةٍ وبجيدِ

كُلُّ شيءٍ مِنَ الدّماءِ حَرامٌ

شُرْبُهُ مَا خَلا ابْنَةَ العُنْقُودِ

فاسْقِنيهَا فِدًى لعَيْنَيْكَ نَفسي

مِنْ غَزَالٍ وَطارِفي وَتليدي

شَيْبُ رَأسِي وَذِلّتي ونُحولي

وَدُمُوعي عَلى هَوَاكَ شُهُودي

أيّ يَوْمٍ سَرَرْتَني بوِصالٍ

لمْ تَرُعْني ثَلاثَةً بِصُدُودِ

مَا مُقامي بأرْضِ نَخْلَةَ إلاّ

كمُقامِ المَسيحِ بَينَ اليَهُودِ

مَفْرَشِي صَهْوَةُ الحِصانِ وَلَكِـ

ـنّ قَميصِي مسرُودَةٌ مِنْ حَديدِ

لأمَةٌ فاضَةٌ أضَاةٌ دِلاصٌ

أحْكَمَتْ نَسْجَها يَدَا داوُدِ

أينَ فَضْلي إذا قَنِعْتُ منَ الدّهْـ

ـرِ بعَيْشٍ مُعَجَّلِ التّنكيدِ

ضاقَ صَدري وطالَ في طَلبِ الرّزْ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت