قالها الشاعر في احتفال على سفح الهرم أقيم بمناسبة وفود أديب من أدباء سوريا هو أمين الريحاني
قِف ناجِ أَهرامَ الجَلالِ وَنادِ *** هَل مِن بُناتِكَ مَجلِسٌ أَو نادِ
نَشكو وَنَفزَعُ فيهِ بَينَ عُيونِهِمْ *** إِنَّ الأُبُوَّةَ مَفزِعُ الأَولادِ
وَنَبُثُّهُمْ عَبَثَ الهَوى بِتُراثِهِمْ *** مِن كُلِّ مُلقٍ لِلهَوى بِقِيادِ
وَنُبينُ كَيفَ تَفَرَّقَ الإِخوانُ في *** وَقتِ البَلاءِ تَفَرُّقَ الأَضدادِ
إِنَّ المَغالِطَ في الحَقيقَةِ نَفسَهُ *** باغٍ عَلى النَفسِ الضَعيفَةِ عادِ
قُل لِلأَعاجيبِ الثَلاثِ مَقالَةً *** مِن هاتِفٍ بِمَكانِهِنَّ وَشادِ
لِلَّهِ أَنتِ فَما رَأَيتُ عَلى الصَفا *** هَذا الجَلالَ وَلا عَلى الأَوتادِ
لَكِ كَالمَعابِدِ رَوعَةٌ قُدسِيَّةٌ *** وَعَلَيكِ روحانِيَّةُ العُبّادِ
أُسِّستِ مِن أَحلامِهِمْ بِقَواعِدٍ *** وَرُفِعتِ مِن أَخلاقِهِمْ بِعِمادِ
تِلكَ الرِمالُ بِجانِبَيكِ بَقِيَّةٌ *** مِن نِعمَةٍ وَسَماحَةٍ وَرَمادِ
إِن نَحنُ أَكرَمنا النَزيلَ حِيالَها *** فَالضَيفُ عِندَكِ مَوضِعُ الإِرفادِ
هَذا الأَمينُ بِحائِطَيكِ مُطَوِّفًا *** مُتَقَدِّمَ الحُجّاجِ وَالوُفّادِ
إِن يَعدُهُ مِنكِ الخُلودُ فَشَعرُهُ *** باقٍ وَلَيسَ بَيانُهُ لِنَفادِ
إيهِ أَمينُ لَمَستَ كُلَّ مُحَجَّبٍ *** في الحُسنِ مِن أَثَرِ العُقولِ وَبادي
قُم قَبِّلِ الأَحجارَ وَالأَيدي الَّتي *** أَخَذَت لَها عَهدًا مِنَ الآبادِ
وَخُذِ النُبوغَ عَنِ الكِنانَةِ إِنَّها *** مَهدُ الشُموسِ وَمَسقَطُ الآرادِ
أُمُّ القِرى إِن لَم تَكُن أُمَّ القُرى *** وَمَثابَةُ الأَعيانِ وَالأَفرادِ
مازالَ يَغشى الشَرقَ مِن لَمَحاتِها *** في كُلِّ مُظلِمَةٍ شُعاعٌ هادي