فهرس الكتاب

الصفحة 3698 من 4371

بِأَبِي الشُّموسُ الجَانِحَاتُ غَوارِبا

اللابِساتُ مِنَ الحَريرِ جَلابِبا

المَنهِباتُ قُلوبَنا وَعُقولَنا

وَجَناتِهِنَّ النَّاهِباتِ النَّاهِبا

النَّاعِماتُ القاتِلاتُ المُحيِياتُ

المُبدِياتُ مِنَ الدَّلالِ غَرائِبا

حَاوَلنَ تَفدِيَتِي وَخِفنَ مُراقِبًا

فَوَضَعنَ أَيدِيَهُنَّ فَوقَ تَرائِبا

وَبَسَمنَ عَن بَرَدٍ خَشيتُ أُذيبَهُ

مِن حَرِّ أَنفاسِي فَكُنتُ الذَّائِبا

يَا حَبَّذا المُتَحَمَّلونَ وَحَبَّذا

وَادٍ لَثَمتُ بِهِ الغَزالَةَ كَاعِبا

كَيفَ الرَّجاءُ مِنَ الخُطوبِ تَخَلُّصًا

مِن بَعدِ مَا أَنشَبنَ فِيَّ مَخالِبا

أَوحَدنَنِي وَوَجَدنَ حُزنًا واحِدًا

مُتَناهِيًا فَجَعَلنَهُ لِي صَاحِبا

وَنَصَبنَنِي غَرَضَ الرُّماةِ تُصِيبُنِي

مِحَنٌ أَحَدُّ مِنَ السُّيوفِ مَضارِبا

أَظمَتنِيَ الدُّنيا فَلَمَّا جِئتُها

مُستَسقِيًا مَطَرَت عَلَيَّ مَصائِبا

وَحُبِيتُ مِن خوصِ الرِّكابِ بِأَسوَدٍ

مِن دَارِشٍ فَغَدَوتُ أَمشِي رَاكِبا

حَالٌ مَتَى عَلِمَ ابنُ مَنصورٍ بِها

جَاءَ الزَّمانُ إِلَيَّ مِنهَا تَائِبا

مَلِكٌ سِنانُ قَناتِهِ وَبَنانُهُ

يَتَبارَيانِ دَمًا وَعُرفًا سَاكِبا

يَستَصغِرُ الخَطَرَ الكَبيرَ لِوَفدِهِ

وَيَظُنُّ دِجلَةَ لَيسَ تَكفي شَارِبا

كَرَمًا فَلَو حَدَّثتَهُ عَن نَفسِهِ

بِعَظيمِ مَا صَنَعَت لَظَنَّكَ كَاذِبا

سَل عَن شَجاعَتِهِ وَزُرهُ مُسالِمًا

وَحَذارِ ثُمَّ حَذارِ مِنهُ مُحارِبا

فَالمَوتُ تُعرَفُ بِالصِفاتِ طِباعُهُ

لَم تَلقَ خَلقًا ذَاقَ مَوتًا آيِبا

إِن تَلقَهُ لا تَلقَ إِلاَّ قَسطَلًا

أَو جَحفَلًا أَو طاعِنًا أَو ضَارِبا

أَو هارِبًا أَو طالِبًا أَو رَاغِبًا

أَو رَاهِبًا أَو هَالِكًا أَو نَادِبا

وَإِذا نَظَرتَ إِلَى الجِبالِ رَأَيتَها

فَوقَ السُّهولِ عَواسِلًا وَقَواضِبا

وَإِذا نَظَرتَ إِلَى السُّهولِ رَأَيتَها

تَحتَ الجِبالِ فَوارِسًا وَجَنائِبا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت