شعر الأستاذ خير الدين وانلي رحمه الله
عقربٌ بلْ أُخطبوطٌ ماكرُ بل هي الداءُ العَياء الفاقِرُ
ضمّتِ السوآتِ من أَطرافِها كلُّ تعريفٍ ووصفٍ قاصرُ
عنها من كلِّ شرٍّ شَرُّهُ كل ما فيها فسوقٌ سافرُ
أيُّ شعبٍ لم يذقْ ويلاتِها أبُّ شر ما أَتاهُ الفاجرُ
أفسدتْ في الأَرضِ أخلاق الورى ففسادُ الخُْلق فيها غامِرُ
عكّرتْ منْ كلِّ دينٍ نبعَه ما نجا مِنْ ذاك إلاّ النادرُ
ضاربتْ واحتكرتْ كلَّ الربا مَصرفُ الأموالِ كنزٌ حاضرُ
واشترتْ بالمالِ أقْلامًا فكمْ مِنْ إذاعاتٍ شَراها التاجرُ
سَتَّرَ الإعلامُ عن إِجرامِها ومن الإعلامِ سترٌ ساترُ
نََوَّعتْ دورَ الخَنى فارتزقتْ مِنْ مواخيرِ الفسادِ العاهرُ
هَمُّها قتْلُ المروءاتِ التي لم تَزلْ فينا فبشَ الداعرُ
كلُّ ماسونيةٍ من صنَعِها كلُّ سحرٍ قد أَتاهُ الساحرُ
دعوةُ الباطِن من تزيينِها والتقيّاتُ النفاقُ الماهرُ
كلُّ حربٍ ساهمتْ في نسجِها فاقتتالُ الخلْقِ قَصْدٌ ماكرُ
كيْ يظلَّ الهودُ شعبًا باقيًا حُلمٌ ماضٍ وطيفٌ عابرُ
علُّ الصهيونِ مستعصية ما لها إلا العلاجُ الباترُ
إنهُ الإسلام ُدينُ المصطفى مجدُنا الزاهي التليد ُ الزاهي ُ
(خيبرٌ ) تعرفُ ما إسلامُنا و (قينقاع ) اليهودِ الغابرُ
احرصُ الناسِ على عيشٍ وإنْ حفَّهُ ذلٌ وحظُّ عاثِرُ
قدَّرَ اللهُ جلاءً فانْجلى كلُّ شرٍّ مذْ تَوارى الغادرُ
تنفثُ الأفعى ولكنْ خلسةً سُمَّها واللينُ ثوبٌ ظاهرُ
فإذا ما اشتدَّ يومًا عودُها هاجمتْ والنابُ سُمٌّ قاطِرُ
شدّ كفرُ الأرضِ منها أزرَها طمعًا والمالُ وزْرٌ وازرُ
كَشَّرتْ عَنْ نابِها في أرضِنا وأخو الأعْرابِ ساهٍ ساهرُ
غارِقٌ في لهوهِ مسْترسلٌ في خصوماتٍ وغَيٍّ سادرُ
أحرقتْ مَسجدَه واستَعمرَتْ أرْضَه فالشَّعْبُ عبدٌ صاغرُ
في فلسطينَ الحُبالى أُبقِرَتْ وعلى البَطحاء سالَ الطاهرُ
أُفْسِدَ الحرثُ على أصحابِه هلكَ النسْل وبادَ العامرُ