فهرس الكتاب

الصفحة 4135 من 4371

سقيًا لنهي حمامةٍ و حفيرِ بسجالِ مرتكزِ الربابِ مطيرِ

سقيًا لتلكَ منازلًا هيجنني و كأنَّ باقيهنَّ وحيَ زبورِ

كمْ قدْ رأيتُ و ليسَ شيءٌ باقيًا منْ زائرٍ طرفِ الهوى و مزور

وجدَ الفرزدقُ في مساعي دارمٍ قصرًا إذا افتخروا و طولَ أيورِ

لا تفخرنَّ و في أديمِ مجاشع حلمٌ فليسَ سيورهُ بسيورِ

أبنيَّ شعرةَ لمْ نجدْ لمجاشعٍ حلمًا يوازنُ ريشةَ العصفورِ

إنا لنعلمُ ما غدا لمجاشعٍ وفدٌ و ما ملكوا وثاقَ أسير

ماذا رجوتَ منَ العلالةَ بعدما نقضتْ حالكَ و استمرَّ مريري

إنَّ الفرزدقَ حينَ يدخلُ مسجدًا رجسٌ فليسَ طهوره بطهور

إنَّ الفرزدقَ لا يبالي محرمًا و دمَ بأذرعٍ و نحورِ

أمسى الفرزدقُ في جلاجلِ كرجٍ بعدَ الأخيطلِ زوجةً لجريرِ

رهطُ الفرزدقِ منْ نصارى تغلبٍ أو يدعى كذبًا دعاوةَ زورِ

حجوا الصليبَ و قربوا قربانكمْ و خذوا نصيبكمٍ منَ الخنزيرَ

إني سأخبرُ عنْ بلاء مجاشعٍ منْ كانَ بالخباتِ غيرَ خبيرِ

أخزى بني و قبانَ عقرُ فتاتهمْ و اعترَّ جارهمُ بحبلِ غرورِ

لو كانَ يعلمُ ما استجارَ مجاشعٌ أستاهَ مملحةٍ هوارمَ خورِ

قالَ الزبيرُ و أسلمتهُ مجاشعٌ لا خيرَ في دنسِ الثيابِ غدورِ

يا شبَّ قدْ ذكرتْ قريشٌ غدركمْ بينَ المحصبِ منْ منيً وثبيرِ

و غدا الفرزدقُ حينَ فارقَ منقرا في غيرِ عافيةٍ و غيرِ سرورِ

غمزَ ابنُ مرةَ يا فرزدقُ كينها غمزَ الطبيبِ نغانغَ المعذورِ

خزى الفرزدقُ بعد وقعةٍ سبعةٍ كالحصنِ منْ ولدَ الأشدَّ ذكورِ

ترضى الغرابَ و قدْ عقرتمْ نابهُ بنتُ الحتاةِ بمحبسٍ و سريرِ

قالتْ فدتكَ مجاشعٌ فاستنشقتْ منْ منخزيهِ عصارةَ القفورِ

أمتْ هنيدةُ خزيةً لمجاشعٍ إذ أولمتْ لهمْ بشرَّ جزور

ركبيْ ربابكمُ بعيرًا داريسًا في السوقِ أفضحَ راكبٍ و بعيرِ

ودعتْ غمامةُ بالوقيطِ مجاشعًا فوجدتَ يا وقبانُ غيرَ غيورِ

كذبَ الفرزدقُ لنْ بحارى عامرًا يومَ الرهانِ بمقرفٍ مبهورِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت