فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
لوعة
الشاعر الكبير عمر أبو ريشة
إن أختي دائمًا تكتب لي *
حدثتني أمس عن أهلي وعن
مضض الشوق وبُعد المنزل *
ماعساها اليوم لي قائلة؟
أيُّ شيءٍ يا ترى لم تقلِ *
وفضضت الطرس ..لم أعثر على
غير سطرٍ واحدٍ ..مختزلِ *
وتهجيت بجهدٍ بعضه
إن أختي كتبت في عجل *
فيه شيءٌ...عن عليٍ مبهمٌ
ربما بعد قليل ينجلي *
وتوقفتُ ..ولم أتممْ..وبي
رعشاتُ الخائف المبتهل *
وترآءى لي عليٌّ كاسيًا
من خيوط الفجر أسنى حُلَلِ *
مَرِحَ اللفتةِ مزهو الخطى
سلس اللهجة حلو الخجل *
تسأل البسمةُ في مرشفه
عن مواعيد انسكاب القُبَلِ *
طلعةٌ استقبل الدنيا بها
ناعم البال بعيد المأمل *
كم أتى يشرح لي أحلامه
وأمانيه على المستقبل *
قال لي في كبرياء إنه
يعرف الدرب لعيش أفضل *
إنه يكره أغلالي التي
أوهنت عزمي وأدمت أرجلي *
سوف يعطي في غدٍ قريته
خبرة العلم وجهد العمل *
وسيبني بيته في غايةٍ
تترامى فوق سفح الجبل *
وسأعتز به في غده
وأراه مثلًا للرجل *
عدت للطرس الذي ليس به
غير سطرٍ .. واحدٍ .. مختزلِ *
وتجالدت .. لعلي واجد
فيه ما يبعد عني وجلي *
وإذا أقفل معناه على
وهمي الضارع ..كل السبل *
غرقت عيناي في أحرفه
وتهاوى مِزقًا عن أنملي *
قلبُ أختي ..لم أكن أجهله
إن أختي دائمًا تحسن لي *
ما لها تنحرني نحرًا على
قولها ..مات ابنها.. مات علي *